منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أحمد شوبير يكتب: اللعبة القذرة فى الأندية والاتحادات المصرية


ما إن تنفسنا الصعداء بصدور قانون الرياضة، وعودة الحياة الديمقراطية إلى الأندية والاتحادات ومراكز الشباب فى مصر، بعودة الانتخابات وظهور وجوه، سواء كانت جديدة أو قديمة لقيادة مجالس الإدارات بالاتحادات والأندية، حتى وجدنا آلاعيب قذرة من معظم الاتجاهات تلعب لمصالح شخصية، بهدف إبعاد شخصيات عن الترشح للانتخابات بحجج واهية، وأسانيد باطلة، لايمكن أن تجد مثلها إلا عندنا فى مصر.

■ وما أعرفه جيدا أن أى شخص لديه ثقة فى نفسه لا يخشى المنافسة، طالما أنه حقق وعوده وأنجز لصالح الهيئة التى يمثلها، سواء كانت ناديا أو اتحادا، فهذا هو الفيصل فى النهاية أمام الجمعية العمومية التى ستختار مجالس الإدارات فى الفترة القادمة.. ولكن ما يحدث فى مصر لا تجد له مثيلا فى أى دولة بالعالم.

■ فعندنا مثلا اتحاد مثل اتحاد تنس الطاولة، برئاسة علاء مشرف يسعى للحفاظ على منصبه بكل الطرق، فيحاول أن يغير فى اللوائح ويضع بدلا من النائب نائبين، وأمينا للصندوق، ويزيد من عدد أعضاء مجلس الإدارة كى يكسب أصواتا تساعده على البقاء على رأس المجلس لأربع سنوات قادمة، ضاربا عرض الحائط بكل اللوائح، ولولا نصيحة رئيس اللجنة الأوليمبية له بالابتعاد عن هذه الاقتراحات لأصبحت أمرا واقعا.

■ الحال نفسه فى اتحاد السباحة، حيث وضع القائمون عليه بنودا عجيبة وغريبة، أولها أن يتم إبعاد كل من أتم الستين من عمره عن خوض الانتخابات بحجة الدفع بوجوه جديدة، وهو أمر يستحق منا الضحك حتى الموت، لأن هذا البند سيتم رفعه فى أول جمعية عمومية قادمة، وبنفس الأسباب التى ساقها مسؤولو الاتحاد، ستكون مبررات الاستغناء عن شرط السن، لأنه وباختصار سيكون عدد من أعضاء المجلس قد جاوزوا الستين، والعجيب أن معظم أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد السباحة قد تجاوزوا بالفعل سن الستين.. الأمر الأغرب فى لائحة اتحاد السباحة، أنها أعطت الحق لرئيسه فى أن يكون له صوت بالانتخابات لصفته الدولية، ونظرا لقلة عدد أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد السباحة فقد يكون صوته هو المرجح فى الفوز بالانتخابات.. ولكن وبكل أسف هى أهواء شخصية تحرك المسألة الانتخابية فى مصر.

■ وفى النادى الأهلى تجد الأكثر عجبا.. فمجلس الإدارة يرفض بكل قوة أن يكون ١٠% من أعضاء النادى مسؤولين عن اختيار المجلس الجديد الذى سيحكم النادى لأربع سنوات قادمة، ورغم أن عدد أعضاء النادى الأهلى يقترب من مائتى ألف عضو، إلا أن أعضاء مجلس إدارة الأهلى أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لأن اللائحة الجديدة أقرت بعدد من الأعضاء- وكما قلت لا يتجاوز ١٠ % من أعضاء النادى- وبدأت حملة عنيفة ضد وزير الشباب والرياضة، تتهمه بالعمل ضد مصلحة النادى الأهلى، ولا أعرف من أين أتوا بهذه الخرافات، فاللائحة تسرى على الجميع بلا استثناء، والأعجب وكما سمعت وتأكدت، أن أحد أعضاء مجلس إدارة الأهلى استنجد بمرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك للوقوف معهم ضد وزير الشباب والرياضة فى المعركة المزعومة، وهى معركة اللوائح.. وبالطبع المقصود هو أبعاد بعض الشخصيات المؤثرة والقوية، والتى تشير كل الدلائل الى احتمال ترشحها فى الانتخابات القادمة.. وعلى الرغم من النجاحات التى حققها المجلس الحالى والتى تؤهل الكثيرين منهم للنجاح والاستمرار فى مواقعهم إلا أن الكيد واللعب باللوائح والهجوم على الوزير هو من يحرك البعض بكل أسف.

■ لذلك أتوجه بكلمتى إلى الجمعيات العمومية، سواء فى الأندية أو الاتحادات، أن تقول كلمتها بكل قوة ووضوح، فلا يصح أن تكون هذه الجمعيات بكل ما تحويه من شخصيات، سواء كانو رؤساء أندية أو أعضاء عاملين، أن يصبحوا لعبة فى أيدى البعض يحركونهم كما يشاءون، ومن غير المعقول أن نجد شعارات عن الديمقراطية والشفافية وممارسة الحقوق بكل حرية، ثم نجد المسؤولين عن الأندية والاتحادات هم من يحاولون وبكل قوة تعطيل هذا العرس الديمقراطى الذى انتظرناه طويلا، خصوصا بعد الأحداث السيئة التى شهدتها مصر منذ عام ٢٠١١، والتى بدأنا نتخلص منها لنبدأ أولى خطوات الممارسة الديمقراطية داخل الأندية والاتحادات.

■ يا سادة لقد انتظرنا الانتخابات طويلا، ولن نسمح للألاعيب القذرة بأن تكون هى الأساس فى المرحلة القادمة، فالجميع لديه من الوعى ما يكفى لفرز الغث من الثمين، واختيار الأصلح لقيادة المسيرة فى المرحلة القادمة، وكل من لديه الثقة فى نفسه ويتمتع بشعبية داخل جمعيته العمومية لا حاجة له لنشر أكاذيب أو اللجوء إلى شخصيات يطلب منها المعاونة، أو ادعاء تشكيل لجان بشخصيات مرموقة أعلنت وبوضوح أنها لن تشارك فى مثل هذه التمثيليات التى لا طائل منها ولا هدف سوى إبعاد شخصيات بعينها.

■ الانتخابات أمام الجميع وكل من يجد فى نفسه القدرة على تحمل المسؤولية وخدمة ناديه أو لعبته فعليه أن يتقدم بكل قوة لينال ثقة الناخبين.

■ وأخيرا.. أناشد زملائى الأعزاء من الإعلاميين أن يقفوا على مسافة واحدة من الجميع، فالصحافة والإعلام هى مهنة الشرفاء، الذين طالما خاضوا معارك لصالح الوطن وليس لمصلحة أشخاص، وهى كلمة هادئة أوجهها لهم، لأنى أعلم حجم الضغوط التى تمارس عليهم من البعض، لكنى على يقين من أن هذه الضغوط لم تنجح مع الشرفاء والمحترمين من أبناء هذه المهنة الشريفة.

 

http://ahlyeg.com/2017/06/26/97850