منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




كرم كردي يكتب .. طبول الانتخابات


دقت طبول الانتخابات، رغم أنف الكثيرين الذين توقعوا عدم حدوث الانتخابات هذا العام، سواء بسبب قانون الرياضة الركيك المسلوق، أو بسبب اللائحة التعجيزية التفصيلية التى صدرت لتكون على مقاس الكثيرين، ممن يعتلون الكراسى، ولا يريدون التخلى عنها.

انتصر أولو الأمر، ورضخ البعض، وبالطبع رحب المستفيدون من القانون ومن اللائحة، والويل كل الويل لمن تُسَوِّل له نفسه أن يُبدى غضبه أو رفضه، لأنه سيجد نفسه خارج المنظومة التفصيل، وأعتقد أن السادة رئيس ونواب وأعضاء اللجنة الأوليمبية القادمة قد كتبت أسماؤهم بأحرف من حبر وليست بأحرف من رصاص. فالجميع اشترك وأسهم، وأبلى بَلاءً حسناً فى تمرير ما يريده أُولو الأمر، وبالتالى أصبح له الحق فى الكرسى أو جزء من التورتة، وربما تتبدل بعض الكراسى، ويتنازل البعض عن كرسى، ليس ليجلس فى منزله، ولكن ليأخذ كرسيًا آخر. وللأسف الشديد لن نجد ذلك فقط على كراسى الاتحادات المصرية، ولكن أيضاً على الكراسى الدولية والعربية والأفريقية، وكل واحد وشطارته يأخذ كرسياً أو أكثر، هو وجدعنته، ولكن ليس هذا بالسهل، ولكن يجب أن يكون تحت السيطرة، يسمع الكلام، ولا يعترض على شىء، وأيضاً يكون طموحه له حدود، ولا يتعدى هذا الطموح ما يتم أخذه من غنائم كراسى الاتحادات. طبعاً التجاوزات مقبولة للمحظوظين الملتزمين المطيعين.

بدأت تحركات مرشحى بعض الاتحادات المستعجلين للفوز بالكراسى: كرة السلة، وتنس الطاولة، والجودو، وغيرها، بين ليل وضحاه، نجد باب الترشح قد فُتح، وربما أيضاً أُغلق، والجميع بدأ فى اللف والمرور على الأندية، وهنا يأتى دور الأندية أعضاء الجمعيات العمومية الذين لا بد من الانتقاء، لا بد من المعرفة والدراسة والبحث عن الأشخاص الجديرين بهذه المناصب، أرجوكم ابتعدوا عن المجاملات، لا تغتروا بالأسماء الرنانة، ولكن أعطوا أصواتكم لمن هو يصلُح للعمل العام، لمن هو مرشح نفسه ليخدم اللعبة، ويخدم مصر، لا لمن لا يرى غير نفسه وغير مصلحته، وغير كرسى يستفيد منه لأغراضه.

من المؤكد سوف تكون هناك أعداد كثيرة من المرشحين فى جميع المناصب، ليس لأنهم جميعاً يصلحون، أو لأنهم جميعاً عاشقون للعمل العام، ومنهم الكثيرون لأغراض بعيدة كل البعد عن ذلك، بالإضافة إلى سبب استجد فى هذه الدورة، وهو ضعف وخنوع معظم الاتحادات فى الدورة الماضية، وتحكم المسؤولين فى العديد منها، فالسمع والطاعة، وإلا الحل وقطع المصروف.

لا شىء تغير للأسف، فطالما الدولة والوزارة هما بابا، وماما، وهما اللتان تصرفان على هذه الاتحادات، وطالما اللجنة الأوليمبية مستأنسة فللأسف الشديد النتيجة ستكون…

الرجاء كل الرجاء للأندية أعضاء الجمعيات حُسن الاختيار، وعدم الخضوع أو الخنوع لأى ضغط، فليس هناك من يملك الضغط على أى أندية، فالجميع للأسف حريصون على المناصب، لا أكثر، ولا أقل.

 

http://ahlyeg.com/2017/08/04/100512