منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



عبدالمنعم عمارة يكتب: فوز مصر على الكونغو سيناريو إلهى


لماذا لا تثق الشعوب فى الحكومات؟

أرجوك لا تفهمنى خطأ.. وأرجو المسؤول، أى مسؤول، ألا يفهمنى خطأ أيضاً..

حضرات القراء

هذا المقال قد يبدو حساساً، ولهذا أنا أحسس على الكلمات والمعانى.. هذا المقال عن حكومات العالم وعن شعوبها وعن العلاقة بينهما.. يعنى ما أكتبه عن أمريكا هو هو نفسه حال أى دولة صغيرة.

الأسئلة فى المقال قد تكون أكثر من الإجابات، منها:

متى نثق فى الحكومة؟ هل علينا أن نثق فى الحكومة؟ ما هى عوامل الثقة فى الحكومة، ثم أخيراً لماذا علينا أن نثق فى الحكومة؟ خلينى أمشى مع حضرتك تاتا تاتا، أو نمشى بالراحة، أو نمشى وكل خطوة ننظر خلفنا.. طبعاً حضرتك فاهم ما أقصده.

السؤال الرئيسى فى العالم كله هو:

لماذا لا تثق الشعوب فى الحكومات؟ هذا هو العنوان الرئيسى.. سؤال آخر: لماذا توجد دائماً فجوة المصداقية بين الحكومة والشعب؟ وهل فعلا هناك هوة بينهما؟

طيب إذا كان ذلك كذلك.. فكيف يمكن أو ما يجب على الحكومة أن تفعله لملء هذا الفراغ؟ هل لدى الحكومات وسائل كثيرة فعالة لتحبها وليحبها الشعب؟

خذ عندك أمريكا كمثال: الشعب الأمريكى يرى أن هناك هوة سحيقة بين الرأى العام الأمريكى والقرارات التى يتخذها الرئيس والكونجرس الأمريكى.

هم يتساءلون لماذا علينا أن نثق فيهم وهم يكذبون، يخدعون، يتجسسون.. هم يرون أن عهد ترامب يفتقد الشفافية، وأن أعماله تبدو صعبة وغير مقنعة وعشوائية، وقد تؤدى إلى الحرب العالمية الثالثة.

أزمة الثقة فى أمريكا وفى دول العالم تتفاقم.. تحولت من أزمة ثقة إلى عداء مستمر بين الطرفين، الحكومات فى بداياتها تقول إنها تحمى الوطن والمواطنين، وبعدها تصبح قراراتها لمصلحتها ولمصلحة النظام السياسى وتعمل على خدمته.

أزمة الثقة فى أمريكا والعالم تزداد بسبب المسؤولين الذين يدينون بالفضل والولاء للذين عينوهم، وليس للشعب، هم يريدون إرضاء المسؤول الذى يدينون له بالفضل بوجودهم فى هذه المناصب.. الشعوب فى العالم كله تقول: الحكومات ترضى رؤساءها ولا ترضى الشعوب.

قد تسألنى عن الحال فى مصر.. أرجوك لا تسألنى.. اسأل د.على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، الذى هاجم الحكومة فى آخر اجتماع للمجلس، وقال: هذه حكومة مسترخية، حضورها باهت، ولا تواكب الإيقاع السريع للرئيس فى أعماله.. واسأل م.محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية بالمجلس، الذى أخذ حبات الشجاعة وبدأ ينتقد وبشدة الحكومة فى أكثر من مرة.. هذا غير ما يقال أو يكتب فى الإعلام.. قد يكون هذا آخر سؤال لحضراتكم، وهو: ماذا يريد الناس من الحكومة؟ وماذا على الحكومة أن تفعله لإرضاء الشعب؟ من فضلك أجب عن السؤال.

لماذا جماهير منتخب مصر مختلفة عن جماهير الأندية: هل هى متعصبة لناديها أكثر من منتخب بلادها؟ لماذا نرى الأسر بكثرة فى ناديها ولا نراها فى مباريات مصر؟ لماذا توافق الشرطة على زيادة جماهير مباريات مصر ولا توافق للأندية؟ لماذا نرى جماهير الأندية متحمسة أكثر لفريقها من فريق مصر؟

 

حضرات القراء

شخصياً، سعادتى لا توصف والأسر المصرية تملأ المدرجات.. لم نكن نرى ذلك حتى نظمنا دورة الألعاب الأفريقية الخامسة عام ١٩٩١، ذهاب الأسر أعتبره أول لقطة فى تاريخ الرياضة المصرية عندما ملأوا المدرجات فى حفلتى الافتتاح والختام، وحتى الصالة المغطاة لحضور مباريات كرة اليد وغيرها من الألعاب.. يا جمال الأسر والأطفال يحملون أعلام مصر والأمهات كذلك.. وللتأكد، أرجو مشاهدة حفلى الافتتاح والختام على «اليوتيوب» لترى عظمة العروض وجمال المصريين.

 

عزيزى القارئ

مباراة مصر والكونغو سيناريو إلهى وليس من صنع البشر، وإلا اشرح لى يدخل فينا هدف فى الدقيقة ٨٧ وتظلم الدنيا فى عيون كل المصريين.. وفى الدقائق الخمس التى أضافها الحكم نحصل على ضربة جزاء يسجل منها محمد صلاح، ويفرح كل المصريين فى كل أرض المحروسة.. ليلة جميلة أراد الله بها أن يسعد المصريين، حتى إننى تصورت أن الله سبحانه وتعالى أنزل ملائكته لنفوز. والآن، اسمح لى بهذه الملاحظات:

■ الخسارة لها ابن واحد والفوز له ألف أب. اتروشنا بعد المباراة، فقدنا التركيز، تساءلنا من هو صاحب الفرح.. هل شخص واحد أم أكثر.. لو تصورت ما حدث كفيلم سينمائى، فالبطل هو محمد صلاح صانع الإعجاز، والمخرج هو كوبر، والمنتج هو هانى أبوريدة الجندى المجهول وراء هذا الانتصار.

■ للذين يقولون إن المصريين فقدوا الانتماء وفقدوا حب مصر.. أقول هم كاذبون.. وإلا ما سبب خروج هؤلاء الملايين فى كل أنحاء مصر.. أليس هذا أكبر دليل على الانتماء وأن هذا الحب فطرى ويجرى فى دمهم؟!

■ الرأى عندى أن المصريين بجد حاجة تانية، تركيبة مختلفة عن البشر فی كل العالم، تراه عند الجد وعند اللزوم وفى ساعات الشدة والفرح لا شرطة، لا أمن، لا تحرش، لا سرقة، لا خناقة، لا تصادم، لا نكد، فقط زغاريد – رقص – غناء. بجد بجد المصريين يجننوا.

■ ملحوظة أخيرة للمهندس هانى أبوريدة، فليجعل الفرح يستمر، ولا داعى لمحاولات تأجيل الانتخابات، سواء بالتهديد بالفيفا أو الجمعية العمومية أو انتظار رأى هيئة الفتوى بمجلس الدولة، لا يعوم على عوم اللجنة الأوليمبية والوزارة.. عليه أن يقنع الجميع أن اتحاد الكرة ليس على رأسه ريشة.. الانتخابات ممكن أن تكون بالتزكية أو باكتساح..

هل يفعلها أبوريدة.. أبوريدة آه، بعض زملائه لا، وألف لا.

مشاعر

هل افتقد المصريون الشهامة؟

صحيح الزمن غير الزمن، والدنيا غير الدنيا.. نرى العجب هذه الأيام ونصرخ: قول للزمان ارجع يا زمان.

 

حضرات القراء

قرأت حديثا للفنانة نسرين أمين، قالت فيه: الرجولة فى مصر تراجعت، ونسبة الرجولة لا تتعدى ٢٪، وأضافت: لا أقصد الرجولة الجنسية أقصد الرجولة الأخلاقية. كلامها يبدو واقعيا إلى حد كبير.. كلامها قلّب المواجع على المرأة المصرية التى تعانى من الرجال.

لست أدرى لماذا اكتسب بعض الرجال فى مصر هذه الصفات غير الأخلاقية، رجعت بى الذاكرة إلى الأفلام المصرية القديمة خاصة الأبيض والأسود، إلى الحارة المصرية – الشعبية القديمة، حيث كنا نرى الرجال الجدعان والستات الجدعات وشهامة أهل الحارة، كبيرها وصغيرها، قد تبدو قصص الأفلام بسيطة وساذجة، لكنها كانت تعطينا دروسا من الأخلاق والشهامة وفى العواطف والمشاعر الجميلة. فاكرين فيلم عبدالحليم حافظ وعمر الشريف وأحمد رمزى (أيامنا الحلوة) والكبيرة فاتن حمامة والمبدعة زينات صدقى، كيف وقفوا جميعا مع الفتاة اليتيمة التى كانت تسكن معهم فى العمارة عندما مرضت مرضاً خطيراً. فاكرين ناس الحارة عندما يهرعون لهم لإنقاذ بنت الحارة ممن يريد الفتك بها، أنور وجدى والحارة لمساعدة الطفلة التى فقدت أهلها فيروز.

 

عزيزى القارئ

قناعتى الداخلية أن حبى للحارة المصرية التى كنت أتمنى أن أعيش فى واحدة منها أنها صورة مصغرة لمصر والمصريين فى الأخلاق والتعاطف والتعاون والتراحم، رجولة الحارة هى رجولة المصريين، شهامة الحارة هى شهامة المصريين، جدعنة أهل الحارة هى جدعنة المصريين، وقفتهم مع بنت الحارة هى وقفتهم لبلدهم مصر. طيب خلينى أسألك: أليس كلام الفنانة فيه شىء من الحقيقة، أو للأسف هو معظم الحقيقة؟، ألم يتخل الأب عن دوره كمسؤول أول فى العائلة، وأن المرأة هى التى تقوم بمهام الرجل الذى لا تراه.. هل انتهت مقولة: «ضِل راجل ولا ضِل حيطة».. طيب بذمتك هل ترى الشهامة الآن فى شوارع مصر، هل تراها بين المصريين.. هل فعلاً الشهامة عندنا فى سبيلها للضياع؟

بجد بجد، ما رأيك؟ هل نفتقد الآن الرجولة والشهامة؟ الإجابة عند حضرتك.

مينى مشاعر

بكاء الفنان حسين فهمى

 

■ عودة الجماهير الآن أصبحت فرض عين.. المدرجات الفارغة إهانة لدولة عظيمة كمصر ولفريقها الذى وصل للعالمية.

■ استفزنى إعلان مدفوع الأجر فى صحيفة كبرى لإحدى الغرف التجارية بإحدى المحافظات يهنئون الرئيس السيسى ورئيس الوزراء والسيدة المحافظ. اللافت هو عدم تهنئة أصحاب الإنجاز اتحاد الكرة ووزارة الرياضة. واللافت أيضاً هو كتابة اسم رئيس الغرفة وتسعة عشر عضواً فى مجلس الإدارة للشهرة.. نفاق وإهدار مال عام.

■ سعيد بنجاح مهرجان الإسكندرية وتسمية هذه الدورة باسم الواد التقيل الفنان حسين فهمى، أبكانى عندما بكى وطلب أن تحمل هذه الدورة اسم الفنان محمود عبدالعزيز، الإسكندرانى الأصل والذى دفن هناك.

■ تمنيت بعد وصولنا لكأس العالم نجاح السفيرة مشيرة خطاب فى منصب مدير اليونسكو.. لا فرق بين رشوة قطر لتنظيم كأس العالم ورشوة اليونسكيين المنحرفين لاغتصاب المنصب.

منطقة إعلانية

http://ahlyeg.com/2017/10/%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%88%d8%b2-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/