منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



كرم كردي يكتب ..فرحة روسيا وحزن الواحات


مصر بين الحزن والفرح. مصر تفرح يوم 8 أكتوبر بفوز منتخبها الكروى والصعود إلى نهائيات كأس العالم. ومصر نفسها تبكى وبحُرقَة على أبنائها الذين استشهدوا برصاص الغدر والخيانة وهم يُدافعُوا عنا نحن الشعب المصرى.

كم نحن فى غم وهم وحزن وبكاء. إلى متى سوف نظل فى دوامة العمليات الإرهابية؟، هل نحن ندفع ثمن أخطاء من قبلنا، أم أننا أصبحنا هدفا لمن يوجه الإرهاب فى العالم كله؟، هل أصبحنا الهدف الرئيسى بعد أن تم تدمير العراق وسوريا وليبيا؟.

هل دولتنا غير قادرة على القضاء على هذا الإرهاب القذِر الذى أصبح يُهددنا فى كل مكان وفى أى وقت؟. هل الدولة لن تستطيع إيقاف نزيف دم أبنائِنا؟. هل حِفنة من المجرمين عديمى الضمير الخائنين لوطنهم سوف يستمرون فى بث الرعب والخوف داخل مِصرنا؟. هل أصبح دم شهدائنا رخيصا ولا يستحق أن تهِب جميع أجهزة الدولة لإيقاف هذا النزيف؟. حقيقة لا أجد ما أكتُب، وكنت أود أن أعتذر هذا الأسبوع عن عدم كتابة مقالى، لولا حِرصى على التواصل الدائم مع القُراء المُحترمين. يجب أن نَهب جميعاً لكى نقضى على هذا السرطان الذى يظهر فى أماكن كثيرة من وطننا. وللأسف الشديد أن السرطان الذى يتغلغل بيننا ليس سرطان الإرهاب فقط، ولكن هناك أنواع أخرى أكثر انتشاراً منها الحقد وكُره النجاح للآخرين حتى لو هذا النجاح سوف يسعِد الجميع، وقد رأينا وقرأنا لكثيرين يتندرون على المكافآت التى أُعلن عنها لصناعى السعادة بعد أن فازوا على الكونغو، ولأن الغِل والحقد يملؤنا، وأعداء النجاح للأسف أصبحوا فى كل مكان. فالخوف يملؤنى على مستقبل هذا الوطن لأن من غير الحب والتكاتف والانتماء لن يكون لنا مستقبل ولن يكون هناك وطن.

المعوقون يملأون الكثير من أماكن مصر، الحاقدون، الناكرون لجميل هذا الوطن. مصر تحمل بين جنباتها الكثير من عديمى الانتماء. هل حقاً من يصنع الفرح يستطيع أن يصنع الحزن؟، من المؤكد لى أن استمرار خوفنا من الخارج، واستمرار خوفنا من العقاب إذا تم تسيير الأمور من أجل الصالح العام له أكبر الضرر. إن الإبقاء على أصحاب الأيادى المرتعشة لن يؤدى بنا إلا إلى الهلاك. يجب أن يكون على رأس كل هيئة وكل جهاز رجال أشُداء أقوياء، لا يخافون أو يهابوا أى شىء غير الحق وغير مصلحة هذا الوطن التعيس بكثير من أبنائه. يجب أن يكون أمام أعيننا كلمة واحدة هى مصر. يجب أن نكون جميعاً مثل الثمانين ألفا الذين وقفوا فى إستاد الجيش يوم 8 أكتوبر يُنشِدُون نشيد الوطن: بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى.

فعلاَ مصر يجب أن تكون حُبِنا وملء فؤادِنا.

أفيقوا يا مصريون قبل أن نهلك جميعاً.

منطقة إعلانية

http://ahlyeg.com/2017/10/%d9%83%d8%b1%d9%85-%d9%83%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa/