منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



إلى أي مدى أثرت تقنية الفيديو في ترتيب فرق الدوري الألماني؟


شهد الدوري الألماني هذا الموسم إدخال “تقنية الفيديو” للمرة الأولى في تاريخه. تقنية جيدة لكنها لم تمنع من وقوع أخطاء تحكيمية. وقامت صحيفة بعمل جدول افتراضي لترتيب الأندية، لو لم تستخدم تلك التقنية. فماذا كانت النتيجة؟حتى الآن لم ينقطع الحديث بين مؤيد ومعارض عن إستخدام “تقنية الفيديو” لمساعدة الحكام في الدوي الألماني، والتي تم ادخالها لأول مرة مع بداية الموسم الحالي. ومع انطلاق دور الإياب بالبطولة مساء اليوم الجمعة (12 يناير/ كانون الثاني)، يأمل كثيرون في أن يطرأ تحسن على تلك التقنية، التي شهدت في بدايتها صعوبة في التطبيق، جعلتها محل سخرية تارة ومحل انتقاد شديد تارة أخرى.

“التصحيح أقل من نصف مرة في المباراة”

وبعيدا عن حديث المعترضين من أنها تقتل إثارة كرة، التي تشعلها أيضا أخطاء الحكام، ترى صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية أن “تقنية الفيديو في البوندسليغا لم تجلب معها حتى الآن سوى السخط”. ولذلك قامت الصحيفة بعمل جدول افتراضي لترتيب أندية الدوري في حالة عدم استخدام تلك التقنية، لترى إذا ما كان استخدام الفيديو قد جعل نتائج المباريات أكثر عدالة.

وأوضحت “تاغس شبيغل” أنه تم اللجوء إلى “حكم الفيديو” 1041 مرة في الجولات الـ17 بدور الذهاب، وهذا لا يلاحظه المتفرج في الملعب ولا المشاهد أمام شاشات العرض، لأن حكم الفيديو يتحدث مع حكم الساحة عبر سماعات الأذن. غير أن ما يشعر به المشاهد والمتفرج هي الحالات التي يعلن فيها حكم الساحة تصحيح قرار اتخذه من خلال الإشارة إلى استخدام الفيديو.

وقام حكام البوندسليغا في النصف الأول من البطولة بـ45 تصحيحا خلال 153 مباراة، ما يعني أنه في المباراة الواحدة جرى استخدام الفيديو نحو 0,3 مرة، أي أقل من نصف مرة. وتعلق الأمر هنا بمنح البطاقات الحمراء أو التراجع عنها، بعد الحديث مع حكم الفيديو، ونفس الشيء بالنسبة للأهداف وركلات الجزاء. وتعلق نسبة 42 في المائة من التصحيحات بركلات الجزاء.

لو لم يتم استخدام تقنية الفيديو لما سجلت الأندية الألمانية في دور الذهاب 17 هدفا، جاءت من 19 ركلة جزاء منحها الحكام بعد الاستعانة بالفيديو. كما تراجع الحكام أيضا في نفس الفترة عن 10 ركلات ترجيح بعد مراجعة الفيديو، ولو اعتبرنا نظريا أن كل ركلة من تلك كانت ستسكن الشباك، فإن ذلك يعني أنها كانت ستغير نتائج مباريات، وفقا للحسابات النظرية، غير أن الواقع له ظروفه، التي قد لا تتفق مع الحسابات. والسؤال هنا بالنسبة لتاغس شبيغل هو: إلى أي مدى غيرت تقنية الفيديو فعلا في ترتيب الأندية؟

هل غير الفيديو ترتيب الفرق؟

وللإجابة باختصار فإنه بالنسبة لستة أندية من الأندية الـ18 لم يتغير الموقف كثيرا، عن ترتيبها في الجدول الأصلي. ومن بين تلك الأندية بايرن المتربع على عرش الصدارة (41 نقطة)، وكولونيا المتذيل القائمة “بجدارة” (6 نقاط)، والذي لم يشك بمرارة من تقنية الفيديو سوى مرة واحدة.

فريق هوفهايم هو الفريق الوحيد، الذي لم تشهد مبارياته تصحيحا يخصه، ولذلك فهو يحتل في القائمة الافتراضية لتاغس شبيغل المركز السابع، نفس المركز الذي يحتله في الحقيقة.

أما ضحايا تقنية الفيديو فهي أندية مونشنغلادباخ وماينز وأوغسبورغ. فلو لم تكن هناك تلك التقنية لكان ترتيبهم في جدول المسابقة الفعلي أفضل بمركزين مما هم عليه الآن.

أما الرابح بشدة من استخدام تقنية الفيديو فهما بوروسيا دورتموند، وشتوتغارت. ولولاها لكانا في مركزين يقلان عن مراكزيهما الحاليين بثلاث مراتب. جدير بالذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سوف يقرر في مارس/ آذار المقبل ما إذا كانت تقنية الفيديو ستستخدم في مونديال روسيا 2018 أم لا.

صلاح شرارة


منطقة إعلانية

http://ahlyeg.com/2018/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%aa-%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d9%81/