فرانك ريبري لـDW: "رحيلي سيكون صعبا على الجميع"


قبيل رحيله رسميا عن أليانس أرينا، الفرنسي فرانك ريبري وفي حوار مع DW يستعيد أهم محطات مسيرته مع البافاري طيلة 12 عاما، يتحدث عن أبرز من تأثر بهم في بايرن وعن محطته القادمة …..DW: لـ12 عاما حملت قميص بايرن ميونيخ، ويوم غد السبت (18 مايو/ أيار)، في الأسبوع الأخير للدوري المحلي ستكون المرة الأخيرة. ماذا يعني ذلك بالنسبة لك؟

فرانك ريبري: قميص بايرن يعني لي الكثير. كان قميصي لـ12 عاما. كان وقتا جميلا بالنسبة لي ولعائلتي، وكذلك لنادي بايرن ميونيخ وللمشجعين. أريد أن أحمل هذا القميص ليس فقط مرة واحدة، لأن أمامنا مباراتين مصيريتين (مباراة لحسم لقب الدوري امام فرانكفورت السبت، ونهائي كأس ألمانيا أمام لايبزيغ في الـ25 من الشهر الجاري.

هل توجد لحظات مميزة بالنسبة لك طيلة هذه الفترة؟

أعتقد أن الجميع يعرف أن 2013 كان الموسم الأفضل بالنسبة لنا. الموسم الذي سبقه كان صعبا جدا، لأننا أنهينا الدوري في مركز الوصيف، كما أننا انهزمنا في نهائي دوري الأبطال على أرضنا وأمام جمهورنا أمام تشيلسي. كانت ضربة قوية جدا، ألمتنا كثيرا. بعد ذلك فزنا بجميع الألقاب الممكنة حتى بلقب "سوبر كاب" على حساب تشيلسي في براغ. وتُوّجت حينها كأفضل لاعب في أوروبا، كان ذلك رائعا.

والآن يمكنك الفوز بلقب الدوري الألماني للمرة التاسعة، وهو رقم لم يحققه أحد إلى غاية اللحظة في بوندسليغا؟

أتمنى ذلك، أتمناه! إنه أمر في غاية الأهمية بالنسبة لي. لقد مرّ من بايرن ميونيخ العديد من اللاعبين الكبار. إذا تمكنا يوم السبت من انتزاع اللقب، سيكون ذلك نجاحا تاريخيا، وأمرا في غاية الروعة بالنسبة لي.

إلى أي مدى أصبحت بافاريا في طبعك؟

تعجبني الحياة هنا. تعجبني عقلية الناس وكيف يتصرفون. فور وصولي أعجبت أيضا ببعض التقاليد وعلى رأسها "مهرجان أكتوبر" السنوي، إنها فترة مميزة يحج فيها العديد من الناس إلى ميونيخ.

في الفترة التي قضيتها في ميونيخ، لم تتعرف على ألمانيا وبايرن ميونيخ فحسب، وإنما على العديد من الناس والشخصيات من بينها مدربين ولاعبين. من الذي أثر فيك شخصيا؟

لا بد لي أن أبدأ بأولي هونيس (رئيس النادي). لن أنس هذا الرجل يوما طيلة حياتي. ما فعله من أجلي، أمر فوق الخيال. كان دائما إلى جانبي وإلى جانب عائلتي. وكان يزورنا ويرافقني في العديد من المرات.

أحيانا كنت أشاهد الأهداف التي أحرزتها على تسجيل مصور بعد انتهاء المباريات. وكنت دائما أرى ردّ فعل أولي هونيس من على مدرجات الملعب على ما يجري فوق العشب الأخضر. إنه شخص في منتهى الإنسانية، يريد الخير للاعبين وللنادي.

بماذا تشعر حين تفكر في أولي هونيس؟

لقد مررت بمراحل صعبة في حياتي. حين واجهت الإصابة على سبيل المثال. أولي هونيس كان دائما إلى جانبي. كان يتواصل معي باستمرار، ويقدم لي الدعم. لقد كان بمثابة الأب بالنسبة لي. تربطني به "علاقة خاصة". عندما كان في السجن، قمت بزيارته. وكان ذلك ضروريا وفي غاية الأهمية بالنسبة لي.

وكيف شعرت حين رأيته سجينا؟

كان الموقف صعبا وموجعا جدا. سألته حول ما إذا كان بإمكاني مساعدته، وطلبت منه أن يقول لزوجته، إنني بجانبكم مهما حصل. فهكذا تجري الأمور لدينا، نحن عائلة واحدة. وزوجته (هونيس) في منتهى اللطف. كما أن زوجتي تحبها كثيرا. والآن أنظر، لقد عاد: أولي هونيس قام بالكثير من أجل بايرن. إنه يحب ناديه بقوة.

أعتقد أن المدرب يوب هاينكيس كان مهما أيضا بالنسبة لك..

نعم! يوب شخصية رائعة جدا، إنه مدرب كبير. يتوفر على خبرة كبيرة. يدرك جيدا احتياجات لاعبيه وما يجب فعله لأجل ذلك. مع هاينكيس قضيت أفضل الفترات. في عهده تُوّجت كأفضل لاعب في أوروبا. ما قمنا به والألقاب التي فزنا بها سويا، لا يمكنني نسيانها أبدا. على سبيل المثال: حين عاد إلينا الموسم الماضي، كنت مُبعدا بسبب الإصابة لثلاثة أشهر. مباشرة بعد وصوله تحدث إلي وقال: "عليك أن تعمل جيدا وبإمكانك العودة، لا توجد أدنى مشكلة".

وعندما عدت إلى الفريق، كان علينا بعد ثلاثة أيام مواجهة باريس سان جيرمان، فجاء إليّ يوب وقال لي: "سوف تشارك في هذه المباراة وستكون أنت قائد الفريق". وأضاف: "أعرف أن حماسك يكون أكبر حين تلعب أمام فريق فرنسي. أنا أعرفك جيدا". إنها التفاصيل الصغيرة والمهمة جدا. إنه يعرفها ولا يمكنني أن أنسى له ذلك.

كنا نسمع عنك بين الفينة والأخرى بأنك مشاكس، ألا زلت كذلك؟

أحب أجواء الضحك والمرح داخل كابينة اللاعبين. نحن بحاجة إلى ذلك. إذا كنّا نرى بعضنا يوميا، فلا بد أن نعيش أجواء طيبة. حين أتوجه إلى الطبيب المختص في العظام، فإنني أكون عادة مبتهج ومشاكس. أعتقد بأنها تصرفات سوف يفتقدها اللاعبون والطاقم الفني والطبي. لقد قالوا لي "كيف سنكون من دونك" أعتقد أن العديد من الناس سيحزنون على رحيلي. لكن هذه هي كرة القدم، هكذا هي الحياة.

هناك لاعب مهم آخر كان دائما الى جانبك. يتعلق الأمر بآريين روبن. سوف يلعب هو الآخر آخر مباراة له على مستوى بوندسليغا. ويمكن القول إنه عهد سينقضي في بايرن. ما الذي يربط بينكما؟

عندما جاء روبن إلى ميونيخ، لعبنا بعد ثلاثة أيام مباراة أمام فولفسبورغ. وفورا شعرت بإحساس جميل عندما لعبت إلى جانبه. لقد فزنا بكل شيء سويا، وهذا أمر جميل. ما حققه روبن في مسيرته، رائع جدا. لديه خبرة طويلة، تعرف خلالها على الأندية الكبرى. ما يمكنني القول بحقه، إنه شخص يعمل بكد، يعمل يوميا. إنه محترف من الطراز الأول وبالنسبة لأولادي قدوة كبيرة. الآن لم يتبق لنا معا سوى 10 أيام تقريبا، وهذا أمر مؤلم جدا. إنهم لن ينسوا أبدا ما الذي قمنا به معا من أجل الفريق. إنها أشياء تظل محفورة في الذاكرة طيلة العمر.

والآن ما هي وجهتك القادمة؟

لا أعرف. لا أعرف! ما أعرفه أنني أريد مواصلة اللعب، لكنني لا أعرف أين. لا توجد لي خطة محددة.

أجرى الحوار: باربرا مور


نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

http://ahlyeg.com/2019/05/%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%83-%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%80dw-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/