حسين القباني و محمد سيو
04 أغسطس 2026€تحديث: 04 أغسطس 2026
قال وزير الري الإثيوبي هاني سويلم، الثلاثاء، إن مصر “لن تسمح” لإثيوبيا ببناء سدود جديدة على نهر النيل وسط نزاع طويل الأمد بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير.
جاءت تصريحات سويلام بعد حوالي أسبوعين من تقارير إعلامية ذكرت أن إثيوبيا تخطط لبناء ثلاثة سدود إضافية على نهر النيل إلى جانب سد النهضة، على الرغم من أن أديس أبابا لم تعلق رسميًا على التقارير.
ومن المعروف أن إثيوبيا لديها خطط لبناء سدود جديدة، لكن هل تسمح الدولة المصرية بذلك؟ لا، حسبما نقلت وسائل الإعلام المحلية، قال سويلم في مؤتمر صحفي بالقاهرة.
وأكد أن مصر دعت مراراً وتكراراً إلى إيجاد آلية واضحة وملزمة قانوناً لتبادل البيانات التشغيلية حول سد النهضة لتمكين دولتي المصب مصر والسودان من معرفة الإطلاقات المائية المتوقعة وخطط التشغيل السنوية.
وقال سويلام إن غياب مثل هذه المعلومات يضع السودان في “موقف صعب للغاية”، حيث يمنع السلطات السودانية من تشغيل سدودها بشكل فعال أو إدارة تخزين المياه دون بيانات دقيقة عن حجم وتوقيت إطلاق المياه من إثيوبيا.
وأضاف: “لا ينبغي إلقاء اللوم على السودان في أي اضطراب في إدارة المياه في مثل هذه الظروف”، قائلاً إن المسؤولية تقع على عاتق إثيوبيا لرفضها الالتزام بآلية ملزمة قانونًا لتبادل البيانات والتنسيق مع دول المصب.
وأكد الوزير مجددًا أن مصر تظل ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا يحكم ملء وتشغيل سد النهضة، ويضمن التبادل المنتظم للبيانات “بطريقة تحفظ مصالح جميع الأطراف وتقلل من المخاطر المرتبطة بإدارة موارد المياه المشتركة”.
ولم يصدر تعليق إثيوبي فوري على تصريحات الوزير المصري.
ولطالما كانت مصر والسودان على خلاف مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، الذي بدأ تشييده في عام 2011. وتصر القاهرة والخرطوم على اتفاق ثلاثي ملزم قانونا قبل تشغيل المشروع بالكامل.
ومع ذلك، تؤكد إثيوبيا أن مثل هذا الاتفاق غير ضروري وتقول إن السد لن يضر بمصالح دول المصب. وأدى الخلاف إلى تعليق المفاوضات لمدة ثلاث سنوات قبل استئناف المحادثات في عام 2023، لتتوقف مرة أخرى في عام 2024.
ويتقاسم نهر النيل، الذي يمتد لمسافة حوالي 6650 كيلومترا (4132 ميلا)، 11 دولة هي: بوروندي، رواندا، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان ومصر.






