أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالات هاتفية منفصلة يوم السبت مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث واصلت أنقرة المشاورات الدبلوماسية مع الشركاء الرئيسيين في الشرق الأوسط.
وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن فيدان ناقش القضايا الإقليمية والثنائية مع المسؤولين. ولم تقدم المصادر مزيدا من التفاصيل حول المحادثات.
وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي تحافظ فيه تركيا على علاقات دبلوماسية مكثفة مع قطر ومصر بشأن مجموعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الوضع في غزة والتطورات في سوريا والتوترات التي تؤثر على الأمن البحري وطرق الطاقة.
الدبلوماسية الإقليمية
وقد برزت تركيا وقطر ومصر كلاعبين دبلوماسيين مهمين في الجهود المبذولة لمعالجة الصراعات والتوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وقد لعبت قطر دوراً بارزاً في الوساطة في المفاوضات المتعلقة بغزة وغيرها من النزاعات الإقليمية، في حين أن موقع مصر الجغرافي ونفوذها الطويل الأمد في الشؤون العربية جعلا من القاهرة لاعباً رئيسياً في الجهود المتعلقة بغزة والاستقرار الإقليمي الأوسع.
وحافظت أنقرة على مشاورات وثيقة مع العاصمتين في سعيها لتنسيق المواقف بشأن الأزمات الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية.
وأجرى فيدان عدة جولات من المناقشات مع نظيريه القطري والمصري في الأسابيع الأخيرة. وتؤكد محادثاته الأخيرة مع الشيخ محمد وعبد العاطي على الأهمية المستمرة التي توليها أنقرة للحفاظ على التواصل المباشر مع شركائها الإقليميين.
العلاقات التركية القطرية
لقد طورت تركيا وقطر شراكة استراتيجية تغطي التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي.
وحافظ البلدان على علاقات وثيقة من خلال الاتصالات المتكررة رفيعة المستوى والمبادرات المشتركة وتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية. وكانت قطر أيضًا شريكًا مهمًا لتركيا في الدبلوماسية الإقليمية، لا سيما في القضايا المتعلقة بغزة وأمن الشرق الأوسط على نطاق أوسع.
وأجرى فيدان والشيخ محمد مناقشات منتظمة حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك التوترات المحيطة بمضيق هرمز والجهود المبذولة لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
وكان الشيخ محمد، الذي يشغل منصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في قطر، في قلب الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدوحة وحافظ على اتصالات مع المسؤولين الإقليميين والدوليين بينما تواصل قطر دور الوساطة.
العلاقات التركية المصرية
كما تعززت علاقة تركيا مع مصر بشكل ملحوظ بعد سنوات من العلاقات المتوترة.
وقامت أنقرة والقاهرة بتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي من خلال الزيارات رفيعة المستوى والمشاورات الدبلوماسية المنتظمة. كما سعى البلدان إلى زيادة التجارة والاستثمارات الثنائية مع توسيع التعاون في مجالات تشمل الدفاع والطاقة.
وناقش فيدان وعبد العاطي بشكل متكرر موضوع غزة وسوريا وليبيا والسودان، من بين قضايا إقليمية أخرى.
وكان فيدان قد زار مصر في وقت سابق من هذا الشهر لحضور الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط التركية المصرية المشتركة، حيث استعرض الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. كما ركز اللقاء على تعزيز التعاون الاقتصادي وتنسيق المواقف بشأن العديد من الأزمات الإقليمية.
وأعرب البلدان عن دعمهما لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها والاستقرار في سوريا، بينما دعيا إلى بذل جهود أقوى لمعالجة الوضع الإنساني والسياسي في غزة.
وتعد هذه المكالمات الأخيرة جزءا من جهد أوسع يبذله فيدان للحفاظ على اتصالات متكررة مع نظرائه الإقليميين.
منذ أن أصبح وزيراً للخارجية في يونيو 2023 بعد أن شغل منصب رئيس منظمة المخابرات الوطنية التركية، ركز فيدان بقوة على المشاركة الدبلوماسية المباشرة والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.







