Home العربية الجزائر في دائرة الضوء حيث تمثل زيارة البابا ليو الرابع عشر علامة...

الجزائر في دائرة الضوء حيث تمثل زيارة البابا ليو الرابع عشر علامة دبلوماسية للسلام والحوار – AL24 News

97
0

تم الترحيب بالزيارة التاريخية التي قام بها البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، والتي حظيت بتغطية إعلامية دولية واسعة النطاق، باعتبارها نموذجًا للحوار والتضامن بين الأديان، مع تسليط الضوء أيضًا على دور الجزائر المحوري – على المستويين الإقليمي والعالمي – في تعزيز السلام.

السفير مساعد. كتب البروفيسور الدكتور أربين سيسي، المحاضر الحالي في العلاقات الدولية بجامعة البحر الأبيض المتوسط ​​في ألبانيا، في مقال للمعهد الدولي لدراسات الشرق الأوسط والبلقان، أن زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر تمثل واحدة من أكثر اللحظات إلهامًا وقوة رمزية في العلاقات المعاصرة بين الأديان.

وأشار سيسي، وهو أيضًا سفير ألبانيا السابق لدى الدنمارك وكرواتيا وروسيا، إلى أن البابا ليو الرابع عشر بدأ عمدًا جولته الإفريقية التاريخية في الجزائر، نظرًا للأهمية الروحية والتاريخية والجيوسياسية العميقة للبلاد.

من الجدير بالذكر أن الجزائر هي مسقط رأس القديس أوغسطينوس هيبو (عنابة حاليًا)، وهو أحد أعظم اللاهوتيين المسيحيين ومصدر إلهام كبير لروحانية البابا الأوغسطينية.

ومن الناحية الاستراتيجية، سلط البروفيسور أربين سيسي الضوء على الدور الرئيسي للجزائر في المغرب العربي وإفريقيا والعالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما جعلها نقطة انطلاق مثالية.

وقال سيسي: “بوصفها قوة إقليمية، وعضوا مؤسسا في الاتحاد الأفريقي، وصوتا رئيسيا في جامعة الدول العربية، وعضوا نشطا في منظمة التعاون الإسلامي وركيزة للاستقرار في البحر الأبيض المتوسط، فإن الجزائر تجسد الدبلوماسية المبدئية والتضامن المناهض للاستعمار والوساطة السلمية”، مضيفا أن حضور البابا سلط الضوء على دور الجزائر كباني للجسور، لأنها طالما دافعت عن عدم التدخل وتقرير المصير والمصالحة.

وشدد سيسي على قيادة الجزائر، وقدم البلاد باعتبارها مرساة للاستقرار والتعاون الاقتصادي في منطقة المغرب العربي، فضلا عن وسيط للسلام عبر أفريقيا. وفي العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار إلى أن السياسة الخارجية المبدئية للجزائر – المتجذرة في عدم الانحياز، ودعم العدالة (بما في ذلك القضية الفلسطينية)، ورفض التدخل الخارجي – تتطلب احتراماً عالمياً. كما سلط الضوء على تاريخ الجزائر الحافل بالتغلب على الاستعمار، الأمر الذي جعل منها منارة للسيادة وإلهاماً للملايين.

وأضاف: “في عالم يتصارع مع الصراع، تقدم رسالة السلام الجزائرية، إلى جانب دعوة البابا للحوار، خطابًا مضادًا للانقسام ومفعمًا بالأمل، وتكون بمثابة نشيد للوحدة في الوقت المناسب”.

السفير مساعد. البروفيسور الدكتور أربين سيسي هو محاضر في العلاقات الدولية في جامعة البحر الأبيض المتوسط ​​في ألبانيا. شغل منصب سفير ألبانيا في الدنمارك وكرواتيا وروسيا. وهو أيضًا مؤلف الاحتفال الرسمي لجمهورية ألبانيا وهو معروف كمحلل وخبير في السياسة الخارجية.


تم نسخ عنوان URL