الرباط – سلط تقرير جديد صادر عن منصة ديفينسا التي تركز على الدفاع الضوء على الموقف العسكري للمغرب، والذي يجمع بين حماية الأراضي ومقاربة أمنية إقليمية أوسع.
الدفاع بشكل خاص أكد وشدد على أهمية القاعدة الجوية بئر أنزران بأقاليم جنوب المغرب باعتبارها أحد ركائز البلاد لضمان مقاربة أمنية شاملة بالمنطقة.
كما أشارت إلى اهتمام أمريكي محتمل بالموقع حيث يقال إن واشنطن تسعى إلى تعزيز وجودها العسكري في غرب إفريقيا بعد “تراجع نفوذها في دول الساحل”.
وتعليقا على القاعدة العسكرية، ذكرت ديفينسا أن بناء القاعدة بدأ عام 2021 واكتمل بنهاية عام 2023، مما يجعلها جاهزة رسميا للعمليات العسكرية.
إنها بمثابة نقطة دعم متقدمة تسمح للقوات المسلحة المغربية بتوسيع نطاق عملياتها الجوية. وأضاف التقرير أنه سيتم تحقيق ذلك بشكل خاص من خلال تشغيل طائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي.
هدف البلاد هو تعزيز أمنها على طول الحدود الموريتانية وحماية الساتر الرملي، في إشارة إلى عداء البوليساريو.
كما أشار التقرير بشكل غير مباشر إلى التواطؤ بين إيران والبوليساريو وتأثيره الكبير على استقرار المنطقة.
إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تثير علناً مخاوفها بشأن التواطؤ بين إيران والبوليساريو
وتحدثت بشكل خاص عن تصعيد بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي نفذتها جبهة البوليساريو والتي استهدفت الأقاليم الجنوبية للمغرب، خاصة السمارة.
وفي يونيو/حزيران الماضي، “سقط ما لا يقل عن أربعة صواريخ إيرانية الصنع على مشارف السمارة”.
وتعود القضية إلى الوقت الذي شنت فيه جبهة البوليساريو هجوما تدريبيا قرب المنطقة في انتهاك خطير لسيادة المغرب والقانون الدولي.
ووقعت الانفجارات في منطقة غير مأهولة على بعد بضعة كيلومترات خارج المدينة، بالقرب من معسكر بعثة المينورسو. وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها عبر الإنترنت حطام المقذوفات المنتشرة في المنطقة.
وقالت ديفينسا إنه على الرغم من أن الهجوم لم يتسبب في وقوع إصابات أو أضرار مادية، إلا أنه “يمثل علامة واضحة على التصعيد” في نزاع الصحراء الغربية المستمر.
كما سلطت ديفينسا الضوء على أهمية قاعدة بير أنزاران، التي تندرج في إطار نهج المغرب للمساهمة في الأمن الإقليمي.
وكشف التقرير بشكل خاص عن أنباء عن نظام عسكري محتمل للمغرب سيمكن البلاد من تنفيذ غارات جوية ضد الجماعات النشطة في منطقة الساحل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا.
وخلص التقرير إلى أنه “على الرغم من أن هذه التقارير لم يتم تأكيدها رسميا من قبل أي جهة وتبقى في نطاق الإمكانية والدراسة، فإن الاتجاه العام لتعزيز البنية التحتية العسكرية في الأقاليم المغربية يتماشى إلى حد كبير مع متطلبات أي استراتيجية مستقبلية لمواجهة التهديدات الإقليمية”.
لقد حذر المغرب منذ فترة طويلة من الغياب الواضح لجهود إقليمية وعالمية قوية لمعالجة الوضع المتدهور بشكل متزايد في منطقة الساحل بشكل فعال.
وقد دأبت على حث الجهود الدولية، محذرة من أن منطقة الساحل أصبحت ملاذا آمنا للإرهابيين.
وفي سنة 2022، جدد حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، دعوة المغرب إلى اعتماد مقاربة مشتركة وحادة لمعالجة انعدام الأمن المتفاقم في منطقة الساحل.
وقال الشرقاوي، في مقابلة مع EFE، إن أحد التنظيمات الإرهابية خلق مخاوف أمنية في البلاد الساحل هو داعش، الذي يعتبره “نشطا بشكل مكثف” في المنطقة.
ويرى الشرقاوي أن وجود داعش في المنطقة يشكل تهديدا ليس فقط لإفريقيا، بل للدول العربية والأوروبية أيضا.
“التركيز الذي يزعجك ويقلقك.” المغرب وأهمها حاليا منطقة الساحل التي أصبحت ملجأ آمنا وخصبا للشبكات الإرهابية
كما حذر المغرب المجتمع الدولي من قلة التعاون، بما في ذلك من الجزائر.
وقال الشرقاوي إن السلطات الجزائرية ترفض التعاون، على الرغم من أن بلادها تشترك في حدود مباشرة مع مالي والنيجر، وهما من النقاط الساخنة الرئيسية في المواجهة المستمرة منذ عقد من الزمن مع الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل.
ويشعر المغرب بالقلق إزاء قربه من المخيمات التي تديرها جبهة البوليساريو في تندوف، وهي ولاية تقع غرب الجزائر.
وقال إن المعطيات تؤكد أن الأئمة المحليين في الأراضي التي تسيطر عليها البوليساريو على الأراضي الجزائرية قاموا بتجنيد الشباب وإرسالهم إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.





