
مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، يلقي كلمة أمام اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 21 مايو 2026. [Photo/Agencies]
دعت الصين إلى وقف إطلاق النار والحوار السياسي وحماية المدنيين خلال المناقشة السنوية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين يوم الأربعاء، في الوقت الذي أبلغت فيه الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد الوفيات بين المدنيين والنزوح والهجمات على المستشفيات في الصراعات في جميع أنحاء العالم.
وقال فو كونغ، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، أثناء ترؤسه اجتماع مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة، إنه “فقط من خلال إنهاء الصراعات يمكن حماية المدنيين بشكل أساسي”.
وفيما يتعلق بإيران، قال فو إن الصراع “تسبب بالفعل في خسائر فادحة للناس في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إيران نفسها”. ودعا الأطراف المعنية إلى الاستجابة للنداءات الدولية، وإعادة فتح طرق الشحن، وحماية الاستقرار والأداء السلس لسلاسل الصناعة والإمداد العالمية.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الأحد إن نحو 3468 شخصا قتلوا خلال الحرب التي استمرت 40 يوما مع إسرائيل والولايات المتحدة، من بينهم 1460 مدنيا.
وفيما يتعلق بغزة، قال فو إنه “لا ينبغي أن تظل ساحة معركة دائمة” ودعا إلى “وقف شامل ودائم لإطلاق النار” وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية.
سجل التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، والذي تم توزيعه في 7 مايو/أيار، مقتل أكثر من 37 ألف مدني في 20 صراعا مسلحا العام الماضي، مقارنة بـ 36 ألف وفاة مدنية في 14 صراعا مسلحا في عام 2024.
وقال فو: “حتى الحرب لها قواعد”، داعيا إلى التمسك بالقانون الدولي وحماية الحد الأدنى من حماية المدنيين. وأشار إلى أن أساليب الحرب “لا تزال تنتهك الأعراف الأساسية”، حيث أصبحت المدارس والمستشفيات والبلدات المليئة بالمدنيين أهدافا للعمليات العسكرية، بينما يتعرض العاملون في المجال الإنساني والعاملون الطبيون وقوات حفظ السلام للهجمات.
العمل الإنساني
وأطلقت الصين، بالاشتراك مع فرنسا والبرازيل والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر، “مبادرة القانون الإنساني الدولي” في عام 2024.
وقال السفير الصيني إن المبادرة تهدف إلى “تجديد الالتزام الراسخ بالقانون الإنساني الدولي”، داعيا المزيد من الدول إلى الانضمام إليها.
وقال فو إن الصين تقدر المساهمات التي قدمتها المنظمات الإنسانية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ودعا المجتمع الدولي إلى “تقديم دعم سياسي ومالي أكبر للعمل الإنساني وضمان سلامة المساعدات الإنسانية وإيصالها دون عوائق”.
وحذر فو أيضًا من أن سوء استخدام التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار يخلق مخاطر جديدة للمدنيين في مناطق الصراع.
وأضاف أن الصين تعتقد أن أنظمة الأسلحة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي “يجب أن تظل تحت السيطرة البشرية” وأن تمتثل للقانون الإنساني الدولي.
وأضاف فو أن الحكومات تتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية المدنيين وحذر من “التدخل الخارجي” والعقوبات الأحادية التي يتم فرضها دون إذن من مجلس الأمن، قائلا إن مثل هذه الإجراءات تضعف قدرة الحكم وتؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين.
وقال إيديم وسورنو، من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن مدنياً واحداً يُقتل كل 14 دقيقة تقريباً في النزاعات المسلحة في عام 2025، مضيفاً أن العدد الحقيقي أعلى على الأرجح.
ووفقاً لمسؤولين في الأمم المتحدة، فقد تصاعدت أيضاً أعمال العنف ضد الصحفيين وعمال الإغاثة.
minluzhang@chinadailyusa.com







