أمر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة بعد حظر استمر قرابة خمس سنوات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية يوم الأربعاء أن هذه الخطوة جاءت في ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة. وسيقدم الإغاثة للشركات المتضررة من سنوات الصراع بين جماعة حزب الله المدعومة من إيران وإسرائيل.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هذه الخطوة تأتي “انسجاماً مع الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية على طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المتخصصة طوال العام الماضي، والتعاون الذي أبداه الجانب اللبناني معها وتقديمه الالتزامات المطلوبة”.
وقالت السعودية إن هذه الخطوة جاءت بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، وكلاهما “تولىا منصبيهما في يناير 2025 بدعم سعودي لكنهما كافحا لتأكيد سيطرة الدولة وسط القتال بين حزب الله وإسرائيل”.
وأعلن القرار خلال اتصال هاتفي بين سلام ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وقال الأمير فيصل للسيد سلام إن المملكة تدعم استقرار لبنان ورفاهية شعبه. وقال أيضًا إن المملكة واثقة من أن الحكومة اللبنانية ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام البلاد كمنصة لإيذاء الآخرين.
وشكر السيد سلام الأمير فيصل على جهوده، وقال إنه يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.
وقال عون إن هذه الخطوة “ستساهم بشكل كبير في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم مجموعة واسعة من المنتجين والمصدرين اللبنانيين”.
الرياض وعلقت واردات الفواكه والخضروات اللبنانية في عام 2021، بسبب مخاوف من تهريب المخدرات. اعترضت المملكة مرارا وتكرارا شحنات تحتوي على الكبتاغون، وهو منشط من نوع الأمفيتامين يتم إنتاجه في سوريا ويتم تهريبه عبر المنطقة، مخبأة داخل شحنات من المواد الغذائية والأثاث والسلع الأخرى.
وقد تضررت العلاقات السياسية بين البلدين لسنوات بسبب سيطرة حزب الله على الشؤون السياسية والأمنية اللبنانية.
والآن، ترى المملكة العربية السعودية فرصة بعد أن تم إضعاف الجماعة بشدة بسبب الحرب مع إسرائيل العام الماضي والقتال الحالي.
لقد انجرف لبنان إلى الصراع الأوسع في الشرق الأوسط عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران في أوائل شهر مارس.
وشنت حملة جوية وبرية إسرائيلية كبرى أسفرت عن مقتل أكثر من 3600 شخص وتشريد مليون لبناني. وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، لكن القتال استمر.







