القاهرة – 18 أغسطس 2026: اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء في العلمين مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني السيد محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوه.
وقال السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس تابع الاستعدادات للعام الدراسي الجديد بالمدارس والمعاهد والجامعات المصرية، بما يضمن سير العملية التعليمية بسلاسة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
ويشمل ذلك تطوير المناهج الدراسية، وتدريب وتأهيل المعلمين والموظفين في المرافق التعليمية لتزويد الخريجين ذوي الكفاءة العالية بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل.
وقدم وزير التربية والتعليم نبذة عن تطورات تطبيق نظامي البكالوريا المصرية والتعليم الثانوي العام. وأكد أنه تم تطوير المناهج الجديدة وفق أعلى المعايير العالمية وتم استشارة المؤسسات المتخصصة في عملية مراجعة المناهج وتطويرها لضمان استفادة الطلاب من أحدث التقنيات التعليمية.
وشدد على إعطاء الأولوية للتطوير الشامل للعملية التعليمية، ليشمل كافة الجوانب العلمية والتربوية. وأكد أيضًا دعم تكافؤ الفرص لجميع الطلاب المصريين، مشيرًا إلى أنه يتم مراعاة احتياجات الفئات الطلابية المختلفة، بما في ذلك توفير بيئة تعليمية مناسبة.
وعرض وزير التربية والتعليم تطورات التعاون في مجال التعليم بين مصر واليابان، مشيراً إلى أن المدارس المصرية اليابانية أصبحت نموذجاً رائداً يساهم في دعم جهود مصر لتطوير نظام التعليم وتحديث المناهج.
كما استعرض الجهود المستمرة لتعزيز التعاون مع ألمانيا في مجال التعليم الفني والتدريب المهني والتعاون مع إيطاليا في مجال مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني، مؤكدا أن هذا التعاون من شأنه إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل محليا ودوليا.
كما أشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة قامت بالتنسيق مع شركة سبريكس اليابانية لتقديم منح سفر إلى اليابان لـ 10 طلاب من مختلف المحافظات المصرية تقديراً لتميزهم وإنجازاتهم في البرمجة. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير 50 فرصة تدريب عملي للطلاب لمساعدتهم على اكتساب الخبرة العملية ومواءمة مهاراتهم التعليمية مع متطلبات سوق العمل. والهدف هو تطوير مهارات الطلاب في مجال التكنولوجيا والبرمجة، وتعزيز الشراكات الدولية التي توفر للطلاب فرصًا تعليمية وتدريبية متميزة، وتشجيع الطلاب على تعلم البرمجة.
ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير كافة جوانب نظام التعليم، بما في ذلك تحديث المناهج والكتب المدرسية لضمان إعداد الطلاب وفق أحدث وأكفأ المعايير. وشدد الرئيس على أهمية تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لدعم جهود الدولة المصرية في تحسين نظام التعليم والاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية في إعداد وتدريب الكوادر التعليمية بما يتماشى مع احتياجات مصر.
وقدم وزير التعليم العالي مستجدات تحسين البيئة التعليمية بالجامعات والمعاهد المصرية وتحديث الخدمات التعليمية والتدريبية. ويهدف ذلك إلى إعداد الخريجين لمواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي.
كما أشار إلى الجهود المبذولة لتعزيز قدرات الجامعات المصرية المختلفة والإجراءات المتخذة لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة، إلى جانب توفير فرص التدريب والتطوير الأمثل للطلاب.
علاوة على ذلك، استعرضت الوزيرة الجهود الجارية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما سلط الضوء على الجهود المستمرة لتعزيز التعاون مع العديد من الشركاء الدوليين في التبادل التعليمي والثقافي، والاستفادة من الفرص التي يوفرها هذا التعاون للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والمهارات والمنهجيات العلمية والأكاديمية والبحثية.
كما تطرق وزير التعليم العالي إلى جهود تعزيز التصنيف العالمي للجامعات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية إقليميا ودوليا، مشيرا إلى الإجراءات المتخذة لبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري من خلال الشراكات مع الجامعات والمؤسسات العالمية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز كفاءة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
واستعرض وزير التعليم العالي تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، مشيراً إلى أنها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي. ويتم تحقيق ذلك من خلال توفير مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس وموظفي مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي تعزيز مواءمة نظام التعليم مع احتياجات سوق العمل.
وأضاف أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بصدد إبرام اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوفير محتوى تدريبي معترف به عالمياً تقدمه جامعات ومؤسسات وشركات عالمية رائدة في المجالات التي تشهد طلباً متزايداً، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال، والمهارات الخضراء.
وتهدف المرحلة الأولى إلى توفير ما يقارب 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها حوالي 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع التدريجي ليصل إجمالي الرخصة إلى ما يقارب 1.5 مليون رخصة على مدى ثلاث سنوات.
وأوضح الوزير أن دور الأكاديمية لا يقتصر على تقديم الدورات التدريبية؛ كما تسعى إلى إنشاء نظام وطني متكامل ومستدام لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة يعتمد على تحديد الفجوات في المهارات، وتوجيه برامج التدريب وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وقياس أثر التدريب وربطه بالاستعداد المهني وفرص العمل، بالإضافة إلى توسيع فرص التدريب للشباب في مختلف المحافظات.
وهذا من شأنه أن يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للخريجين المصريين محليا وإقليميا ودوليا. وتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل؛ وتعزيز ثقافة التعلم المستمر. كما أنه سيدعم توجه الدولة نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار ويعزز قدرة الشباب المصري على الاستفادة من الفرص التي تخلقها وظائف المستقبل والتحولات السريعة التي تحدث في الاقتصاد الرقمي.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي بمواءمة التخصصات الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، فقد تم توزيع الطلاب على التخصصات الأكاديمية المختلفة للعام الدراسي المقبل.
لقد تم زيادة أعداد الملتحقين بالجامعات التكنولوجية؛ وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات؛ كليات العلوم والهندسة؛ القطاعات الطبية والتمريضية؛ وكليات التعليم الصناعي، إلى جانب كليات الزراعة والسياحة وإدارة الفنادق. ويأتي ذلك على النقيض من خطة تهدف إلى خفض أعداد القبول في كليات الآداب، وتحديداً في التخصصات التي تواجه انخفاض الطلب في أسواق العمل المحلية والدولية.
ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والبناء على المكتسبات التي تحققت، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه هذه المنظومة في تنمية المواطن المصري وتحقيق التنمية.
كما أكد الرئيس على إعطاء أولوية قصوى لإعداد أجيال مجهزة بأحدث الأدوات العلمية لمواكبة متطلبات سوق العمل، مشيراً إلى أهمية مواصلة إجراءات الرقمنة والاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملية التحديث لتعظيم العائد على جهود تطوير التعليم.
وفي نفس السياق، أكد الرئيس على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية المرموقة، وبالتالي الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية ودعم جهود الدولة المصرية للنهوض بالتعليم. وشدد الرئيس على أهمية الشراكات الهادفة إلى إنشاء فروع للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر لضمان بناء القدرات الوطنية ذات الصلة.
Â
Â






