ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاقية بين رافائيل وحكومة ولاية ساكسونيا السفلى في وقت مبكر من شهر سبتمبر. وبحسب صحيفة بيلد، فإن المشروع سيشمل أيضًا إنتاج الشاحنات الثقيلة وأنظمة الإطلاق والمولدات، بالإضافة إلى مكونات القبة الحديدية.
وقال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى، أولاف لايز، إن الولاية تدرس ما إذا كان يمكنها المشاركة في حل صناعي طويل الأجل لموقع أوسنابروك وكيفية ذلك.
وقال إن القوى العاملة في المصنع ذات الحافز العالي والخبرة الفنية القوية يمكن أن توفر الأساس لمستقبل اقتصادي مستدام.
يوظف مصنع أوسنابروك، الذي يقع في قلب الصفقة، 2300 عامل كان من المتوقع أن يفقدوا وظائفهم في عام 2023. وبدلاً من ذلك، وقعت الشركة اتفاقية مع رافائيل، ويمكن للعمال الاحتفاظ بوظائفهم من خلال التحول إلى إنتاج مكونات أنظمة القبة الحديدية.
كانت هناك مشكلتان فقط في هذا الحل.
واحتج نشطاء السلام والأحزاب اليسارية، قائلين إن شركة فولكس فاجن يجب أن تظل شركة تصنيع مدنية حصريًا، حتى على حساب آلاف الوظائف الألمانية. وازدادت حدة تلك الاحتجاجات بعد أن تبين أن الصفقة كانت مع شركة إسرائيلية.
وقالت الأحزاب اليسارية والناشطون اليساريون المتطرفون إن الجمهور الألماني لا يمكنه قبول مثل هذه الصفقة بينما كانت حكومة نتنياهو منخرطة في نشاط عسكري في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت المشكلة الثانية والأكثر أهمية هي معارضة صندوق الثروة السيادية القطري، الذي يمتلك 17% من حقوق التصويت في شركة فولكس فاجن. واعترض القطريون على القرار لأن الشركة التي كان من المفترض أن تصنع في المصنع هي إسرائيلية.
وقد أدى ذلك إلى خلق وضع حيث أصبحت قطر، التي ساهمت لسنوات بالمليارات لتعزيز حماس، تستخدم الآن ثروتها لمنع إسرائيل من إنتاج أنظمة يمكن أن تساعد في الدفاع عنها ضد هجمات المنظمة الإرهابية.
وأثارت الخطوة القطرية انتقادات حادة في ألمانيا من المواطنين والشخصيات العامة الذين قالوا إن قطر تستغل الوضع الاقتصادي الهش للبلاد بشكل عام والصعوبات التي تواجهها شركة فولكس فاجن بشكل خاص للتأثير على السياسة الخارجية الألمانية، خاصة في الأمور المتعلقة بالشرق الأوسط.
ويأتي كل هذا على خلفية الأزمة المستمرة التي تعيشها صناعة السيارات في ألمانيا وحاجة البلاد المتزايدة إلى إنتاج الأسلحة والذخيرة للاستخدام المحلي والتصدير.
وفي هذا الأسبوع فقط، أشار تسريب من مقر شركة فولكس فاجن إلى أن الشركة تخطط لتسريح 50 ألف موظف، نصفهم تقريبًا في ألمانيا.









