وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى نظام يعتمد على السيولة، وقوة رأس المال، واستمرارية السياسات. تواصل البلاد وضع نفسها كمركز اقتصادي مستقر وقابل للتكيف وسط الظروف العالمية المتغيرة.
أظهرت بيانات جديدة صادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أن إجمالي أصول القطاع المصرفي ارتفع بنسبة 1.1 في المائة في فبراير ليتجاوز 5.472 تريليون درهم، مقارنة بـ 5.414 تريليون درهم في يناير. وظل نمو الائتمان ثابتاً، حيث ارتفع إجمالي الائتمان بنسبة 1.2% إلى 2.63 تريليون درهم، مدعوماً بارتفاع الائتمان المحلي بقيمة 20.6 مليار درهم.
التوسع المصرفي المستدام
كما تم تعزيز الودائع عبر النظام. وارتفع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 1.9% إلى 3.4 تريليون درهم، في حين ارتفعت ودائع المقيمين بنسبة 1.7% إلى 3.098 تريليون درهم، مما يعكس استمرار السيولة والثقة في القطاع المصرفي.
وفي بداية شهر مارس، ظلت مقاييس الاستقرار الرئيسية أعلى بكثير من المعايير العالمية. وبلغت نسبة كفاية رأس المال 17%، في حين تجاوزت نسبة تغطية السيولة 146,6%، مما عزز مرونة القطاع وقدرته على استيعاب الصدمات الخارجية.
وسّعت البنوك الإماراتية مكانتها الدولية في قائمة فوربس لعام 2026 لأفضل البنوك في العالم. وشمل التصنيف مؤسسات كبرى مثل بنك أبوظبي الأول، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني، والإمارات الإسلامي، وبنك دبي التجاري، مما يسلط الضوء على المكانة العالمية المتنامية للقطاع.
قوة التصنيفات السيادية
ولا تزال قوة الائتمان السيادي سليمة. أعادت وكالة موديز تأكيد تصنيف الإمارات العربية المتحدة عند Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة بعد مراجعتها في 30 مارس 2026. بالتوازي مع ذلك، حافظت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية على تصنيف البلاد عند AA/A-1+ لكل من العملات المحلية والأجنبية، مشيرة إلى الاحتياطيات المالية القوية والمرونة الاقتصادية.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن الوضع المالي لدولة الإمارات العربية المتحدة لا يزال مدعوماً بمصدات أصول كبيرة، حيث يقدر صافي الأصول الحكومية الموحدة بحوالي 184 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 والأصول السائلة بحوالي 210 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتستمر هذه المستويات في دعم الاستقرار السيادي ومرونة السياسات.
ويظل التوسع التجاري محركا رئيسيا للنمو. وتعمل دولة الإمارات على تطوير برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي يهدف إلى رفع التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031. وخلال الربع الأول من عام 2026، تم توقيع اتفاقيات مع الفلبين ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجابون، لتوسيع الشبكة التجارية للدولة.
التجارة تدفع التنويع
يستمر الوضع التجاري العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة في التحسن. ودخلت قائمة العشرة الأوائل المصدرين للسلع العالمية لأول مرة، لتحتل المرتبة التاسعة وفقا لمنظمة التجارة العالمية. وتؤكد بيانات التجارة لعام 2025 وتيرة التوسع، حيث يصل إجمالي التجارة الخارجية إلى 6 تريليون درهم، بزيادة قدرها 15 بالمائة مقارنة بعام 2024.
وامتد النمو عبر القطاعات، حيث تجاوزت تجارة الخدمات 1.14 تريليون درهم للمرة الأولى، وارتفعت تجارة السلع غير النفطية بنسبة 27% إلى 3.8 تريليون درهم. وتسلط هذه الأرقام الضوء على التنويع المستمر بعيدا عن الهيدروكربونات والاندماج بشكل أعمق في تدفقات التجارة العالمية.
ويستمر النشاط الاستثماري في تعزيز العمق الاقتصادي. أعلنت شركة مبادلة للاستثمار عن أصول بقيمة 1.4 تريليون درهم، مع عوائد تراكمية تتجاوز 10% على مدى فترتي الخمس والعشر سنوات، مما يعكس أداء المحفظة المستمر.
المراكز المالية تكتسب المزيد من الأرض
وعلى المستوى المؤسسي، دخلت أدنوك قائمة أكثر 100 علامة تجارية قيمة في العالم، مع الحفاظ على مكانتها كعلامة تجارية الأكثر قيمة في دولة الإمارات للعام الثامن على التوالي. وارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 11% إلى 21.13 مليار دولار، وهو ما يمثل نموًا يزيد عن 350% منذ عام 2017.
وعززت دبي مكانتها المالية العالمية، حيث تقدمت إلى المركز السابع في مؤشر المراكز المالية العالمية، وهو أعلى تصنيف لها حتى الآن. وتعكس هذه الخطوة النمو المستمر في الخدمات المالية ونشاط المستثمرين الدوليين.
ويستمر النشاط التجاري في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة في التوسع، حيث تجاوز عدد الشركات المسجلة 1.45 مليون شركة بنهاية فبراير. أعلنت غرفة تجارة دبي عن إضافة 2,709 شركات جديدة في شهر مارس وحده، مما يشير إلى استمرار زخم ريادة الأعمال.
أسواق الديون القوية
وعلى مستوى الإمارة، سجلت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة زيادة بنسبة 1% في الرخص الصادرة والمتجددة خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وفي عجمان، تم إصدار 1617 رخصة جديدة إلى جانب 8777 تجديداً، مع ارتفاع الرخص المجددة بنسبة 7% على أساس سنوي، مما يعكس استمرار استقرار الأعمال.
كما سجلت أسواق الديون طلبًا قويًا من المستثمرين. جمع مزاد سندات الخزانة المقومة بالدرهم الإماراتي في مارس/آذار 1.1 مليار درهم، حيث وصلت العطاءات إلى 4.85 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 4.4 أضعاف حجم الإصدار.
وغطى المزاد شرائح تستحق في سبتمبر 2027 ويناير 2031، مما يشير إلى الثقة المستمرة في الأدوات السيادية واستقرار الاقتصاد الكلي على نطاق أوسع.

جاستن هو مؤلف متخصص في الشؤون المالية الشخصية وصحفي أعمال متمرس يتمتع بخبرة تزيد عن عشر سنوات. لقد جعل من مهمته تحليل المواضيع المالية المعقدة وجعلها واضحة وذات صلة وذات صلة – لمساعدة القراء العاديين على التنقل في اقتصاد اليوم بثقة.قبل العودة إلى جذوره في الشرق الأوسط، حيث ولد ونشأ، عمل جاستن كمراسل أعمال في رويترز، حيث كان يقدم تقارير عن الأسهم والاتجاهات الاقتصادية في كل من منطقتي الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ.






