نيويورك: أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم السبت مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، محذرا من أن الهجمات المتكررة على قواتها قد تشكل جرائم حرب.
وفي بيان أصدره المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قال غوتيريش إن جندي حفظ السلام الذي يخدم مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قُتل وأصيب ثلاثة آخرون – اثنان منهم خطيران – عندما تعرضت دوريتهم لإطلاق نار في وقت سابق من اليوم.
وذكر تقييم أولي لليونيفيل أيضًا أن القوات تم استهدافها من قبل جهات غير حكومية، يعتقد أنها حزب الله، أثناء التحقيق في تقارير عن عبوات ناسفة وضعت على طول الطريق بين موقعين للأمم المتحدة في جنوب لبنان.
واتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حزب الله بشكل قاطع، وهو اتهام نفته الجماعة المدعومة من إيران.
وقال دوجاريك في بيان: “الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) يدين بشدة هذا الهجوم”، مقدما تعازيه لأسرة الضحية ولفرنسا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
ويمثل هذا الحادث الهجوم المميت الثالث على أفراد اليونيفيل في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من وقف الأعمال العدائية لمدة 10 أيام المعلن عنه في 16 أبريل. وحث غوتيريش جميع الأطراف على احترام الهدنة ووقف العنف على الفور.
وشدد على أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام هي “انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي” وتنتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله ويدعم تفويض اليونيفيل.
وأضاف: “يجب التحقيق على الفور في جميع الهجمات على قوات حفظ السلام، ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
وتتولى قوات اليونيفيل، التي تأسست عام 1978 وتوسعت بعد صراع عام 2006، مراقبة وقف الأعمال العدائية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية وتدعم القوات المسلحة اللبنانية في تأمين جنوب البلاد. وتضم المهمة حاليا أكثر من 10 آلاف جندي من عشرات الدول، ومن بين المساهمين الرئيسيين فرنسا.
ظلت التوترات مرتفعة في جنوب لبنان وسط تبادل دوري لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، مما أدى إلى تعقيد دوريات اليونيفيل وزيادة المخاطر التي تواجه قوات حفظ السلام العاملة في المناطق المضطربة.
وقد حذرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من أن القيود المفروضة على حرية حركة اليونيفيل والهجمات على أفرادها تقوض الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار على طول ما يسمى بالخط الأزرق، وهو الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
Â






