Home العربية المغرب يدين استخدام المضائق الاستراتيجية كأدوات للضغط

المغرب يدين استخدام المضائق الاستراتيجية كأدوات للضغط

14
0

الرباط – أدان المغرب بشدة استخدام المضائق الاستراتيجية والطرق البحرية كأدوات للضغط والإكراه، محذرا من أن مثل هذه الممارسات تهدد التجارة العالمية والاستقرار ومبدأ حرية الملاحة.

شارك سفير المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، يوم الاثنين، في ندوة صحفية مشتركة ترأسها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب ممثلين عن 96 دولة عضو في الأمم المتحدة. وأكدت المجموعة من جديد التزامها بحماية حقوق وحريات الملاحة في المنطقة مضيق هرمز.

وفي كلمته خلال الحدث، أكد هلال أن حرية الملاحة ضرورية للاستقرار العالمي. وأضاف: “البحار ملك للإنسانية جمعاء، وليست أوراق مساومة في أيدي أولئك الذين اختاروا العداء كسياسة خارجية لعقود من الزمن”.

وأشار هلال أيضا إلى الموقع الجغرافي للمغرب كعامل أساسي في تشكيل موقفه. يقع المغرب على مفترق الطرق بين أفريقيا وأوروبا وعلى طول مضيق جبل طارق، ويعتبر الأمن البحري مصلحة وطنية أساسية. وأضاف أن “حرية الملاحة ليست خيارا دبلوماسيا، بل هي التزام وجودي متجذر في الجغرافيا والتاريخ”.

وأدان الدبلوماسي المغربي بشدة الهجمات الأخيرة التي استهدفت السفن التجارية في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، محذرا من التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة التي تعطل طرق الشحن الدولية.

وأشار أيضا إلى مبادرتين قادهما الملك محمد السادس بهدف تعزيز الأمن البحري في إفريقيا. وتشمل هذه المبادرات المبادرة الملكية الأطلسية، التي تسعى إلى منح دول الساحل إمكانية الوصول إلى المحيط الأطلسي، وعملية الدول الأفريقية الأطلسية، التي تجمع أكثر من 20 دولة ساحلية لبناء الأمن الجماعي.

إقرأ أيضاً: يقال إن إيران تعرض إنهاء خنق هرمز، وتطلب من الولايات المتحدة رفع الحصار

وتأتي تصريحات هلال مع استمرار تصاعد التوترات في مضيق هرمز وسط حرب مستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، فرضت إيران قيودًا على المضيق، وسيطرت فعليًا على السفن التي يمكنها المرور عبر الممر المائي الضيق. وردت الولايات المتحدة في وقت لاحق بفرض حصار بحري، مما خلق وضعا حيث غالبا ما تحتاج السفن إلى موافقة من الجانبين للعبور بأمان.

المغرب يدين استخدام المضائق الاستراتيجية كأدوات للضغط
لقاء صحفي مشترك بقيادة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب ممثلين عن 96 دولة عضو في الأمم المتحدة.

ويعد المضيق، الواقع بين إيران وعمان، أحد أهم طرق الشحن في العالم، حيث يحمل حوالي 20٪ من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب له عواقب عالمية فورية.

وقد استولت القوات الإيرانية على سفن تجارية أو استهدفتها، في حين تواصل القوات العسكرية من الجانبين العمل داخل الممر وحوله.

وتسببت المواجهة بالفعل في تعطيل أسواق الطاقة، حيث تأثرت ملايين البراميل من النفط وارتفعت الأسعار.

وكانت هناك علامات محدودة على نجاح السفن في عبور المضيق، ولا تزال حركة المرور البحرية أقل بكثير من المستويات الطبيعية بسبب المخاطر الأمنية المستمرة.