كشفت شركة سيفيتال المملوكة للملياردير يسعد ربراب عن استثمار بقيمة 600 مليون دولار يهدف إلى إنعاش إنتاج بنجر السكر على نطاق واسع في الجزائر في ظل سعي البلاد إلى تقليص اعتمادها الكبير على السكر المستورد.
وسيجمع المشروع بين الزراعة على المستوى الصناعي ومجمع جديد لمعالجة وتكرير السكر في ولاية غرداية الصحراوية، ومن المتوقع أن يخلق 5000 منصب عمل بكامل طاقته حسب تقرير وكالة إيكوفين.
وقد بدأت بالفعل أعمال البناء والتحضير في منطقة الامتياز التي تبلغ مساحتها 1200 هكتار، بما في ذلك عمليات الحفر في المياه العميقة التي تصل إلى 385 مترًا تحت الأرض. وبحسب ما ورد، حققت الاختبارات التجريبية المبكرة التي تم إجراؤها في عام 2024 معدلات استخلاص السكر تتراوح بين 18% و20%، وهي نتائج تعتبر واعدة تجاريًا للإنتاج على نطاق واسع.
ومن المتوقع أن تدخل المصفاة الخدمة بحلول عام 2028، وسيتم بناؤها بالقرب من منطقة الزراعة لتقليل تأخير النقل بعد الحصاد. يفقد بنجر السكر محتواه من السكر بسرعة إذا لم تتم معالجته بسرعة، وهي مشكلة لوجستية ساهمت في انهيار صناعة بنجر السكر في الجزائر منذ عقود.
– خفض فاتورة الواردات بمليار دولار
وتظل الجزائر أكبر مستورد للسكر في أفريقيا حيث تشتري ما يقدر بنحو 2.3 مليون طن سنويا لتلبية الطلب المحلي. وتظهر بيانات خريطة التجارة أن البلاد أنفقت أكثر من 931 مليون دولار على واردات السكر في عام 2023 وحده، مما يسلط الضوء على حجم اعتمادها على العرض الأجنبي.
وترى السلطات والجهات الفاعلة في الصناعة أن استثمار سيفيتال هو جزء من جهد أوسع لتعزيز الأمن الغذائي، وخفض تكاليف الاستيراد، وتوسيع الإنتاج الصناعي الزراعي المحلي.
تأسست سيفيتال عام 1998 على يد رجل الأعمال الملياردير يسعد ربراب، وتطورت لتصبح أكبر مجموعة أعمال مملوكة للقطاع الخاص في الجزائر، مع عمليات تشمل الأعمال التجارية الزراعية والتصنيع وتجارة التجزئة والنقل والإلكترونيات والصلب.
وسلم ربراب، الذي تقدر ثروته بنحو 3.6 مليار دولار، قيادة المجموعة لابنه مالك ربراب في عام 2022 مع تسريع الشركة لتوسعها في مشاريع الصناعات الزراعية وتصنيع الأغذية.





