Home العربية المملكة العربية السعودية تسلط الضوء على مشاريع التنوع البيولوجي والاستدامة في يوم...

المملكة العربية السعودية تسلط الضوء على مشاريع التنوع البيولوجي والاستدامة في يوم البيئة العالمي

24
0

  • من شعاب البحر الأحمر إلى غابات عسير، المملكة تسلط الضوء على جهود الحفاظ على البيئة
  • تتوافق المشاريع مع أهداف رؤية 2030 للاستدامة وحماية التنوع البيولوجي

أخبار العرب

الرياض: احتفلت المملكة العربية السعودية بيوم البيئة العالمي بسلسلة من المبادرات التي تسلط الضوء على جهود المملكة المتزايدة لحماية التنوع البيولوجي، واستعادة المناظر الطبيعية المتدهورة، وتعزيز التنمية المستدامة وتعزيز الوعي البيئي كجزء من أجندة التحول لرؤية 2030.

أصبح يوم البيئة العالمي، الذي يتم الاحتفال به سنويًا في 5 يونيو بقيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أكبر منصة في العالم للتوعية البيئية، حيث يجمع الحكومات والشركات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعات لمواجهة التحديات التي تتراوح بين تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي إلى التلوث والإدارة المستدامة للموارد.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، تأتي هذه المناسبة وسط استراتيجية بيئية وطنية طموحة تسعى إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. ومن خلال مبادرات مثل المبادرة الخضراء السعودية، ومشاريع المناطق المحمية الكبرى، وبرامج استعادة النظام البيئي، والاستثمارات في الطاقة المتجددة والسياحة المستدامة، وضعت المملكة الإشراف البيئي في قلب خططها التنموية طويلة المدى.

وسلط الاحتفال هذا العام الضوء على مجموعة واسعة من الجهود المبذولة في جميع أنحاء البلاد، بدءًا من حماية أحد أهم النظم البيئية البحرية في العالم في البحر الأحمر إلى استعادة مساحات شاسعة من المناظر الطبيعية الصحراوية، والحفاظ على الغابات الجبلية، وتخضير المدن، وتعزيز البحث العلمي حول الاستدامة.

المملكة العربية السعودية تسلط الضوء على مشاريع التنوع البيولوجي والاستدامة في يوم البيئة العالمي
يستضيف البحر الأحمر رابع أكبر نظام للشعاب المرجانية في العالم وحوالي 6.2% من الشعاب المرجانية العالمية. (واس)

البحر الأحمر: الحماية قبل التنمية

على طول الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، تم تسليط الضوء على البحر الأحمر كنموذج لدمج حماية البيئة في التنمية الاقتصادية قبل حدوث توسع سياحي واسع النطاق.

يمتد البحر الأحمر على مساحة تزيد عن 1800 كيلومتر ويغطي حوالي 186000 كيلومتر مربع، ويستضيف رابع أكبر نظام للشعاب المرجانية في العالم وحوالي 6.2% من الشعاب المرجانية العالمية، مما يجعله واحدًا من أكثر النظم البيئية البحرية قيمة على كوكب الأرض.

أكدت هيئة البحر الأحمر السعودية على آليتها الرائدة للتحقق من حماية البيئة البحرية في المواقع السياحية، والتي تم تطويرها بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. وتسعى المبادرة إلى جعل الاستدامة قابلة للقياس والتنفيذ منذ المراحل الأولى للتنمية السياحية.

وتتوافق هذه الجهود مع الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، التي تهدف إلى زيادة المناطق البحرية والساحلية المحمية من 3% إلى 30% بحلول عام 2030 من خلال العشرات من مبادرات الحفاظ على البيئة المصممة لإنشاء اقتصاد أزرق مستدام.

توفر محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية موائل آمنة للحياة البرية وأنواع النباتات المحلية. (واس)

محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية: استعادة الطبيعة على نطاق واسع

وفي شمال المملكة، استغلت هيئة تطوير المحميات الملكية للملك سلمان بن عبد العزيز، يوم البيئة العالمي لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى في مجال الترميم والحفظ.

وشددت الهيئة على دورها في حماية التنوع البيولوجي من خلال توفير موائل آمنة للحياة البرية وأنواع النباتات المحلية مع دعم أهداف الاستدامة الوطنية.

ومن أبرز إنجازاتها إعادة تأهيل أكثر من 750 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي، وزراعة أكثر من أربعة ملايين شتلة في أنحاء المحمية.

كما أطلقت الهيئة حملات توعية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتشجيع المسؤولية البيئية وتعزيز المشاركة العامة في جهود الحفاظ على البيئة.

تلعب المناطق المحمية في عسير دورًا حاسمًا في الحفاظ على الموائل واستعادة الغطاء النباتي وتنمية السياحة البيئية. (واس)

منطقة عسير: نقطة ساخنة للتنوع البيولوجي

تم عرض منطقة عسير الجبلية باعتبارها واحدة من أكثر المناطق تنوعًا بيئيًا في المملكة العربية السعودية، حيث تتراوح الأنظمة البيئية من قمم جبال السروات إلى سهول تهامة الساحلية.

دعم المناخ البارد نسبيًا والأمطار الموسمية في المنطقة غابات واسعة من أشجار العرعر والزيتون البري وأشجار السنط، بالإضافة إلى العديد من النباتات الطبية والعطرية.

وتعد منطقة عسير أيضًا ملجأً مهمًا لأنواع الطيور المقيمة والمهاجرة، مما يجعلها واحدة من أغنى مناطق التنوع البيولوجي في المملكة.

وأشارت السلطات إلى أن المناطق المحمية في جميع أنحاء المنطقة لا تزال تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الموائل واستعادة الغطاء النباتي وتنمية السياحة البيئية، مما يعزز سمعة عسير المتنامية كوجهة بيئية وسياحية.

وفي مكة، سلطت السلطات الضوء على المشاريع البيئية التي تهدف إلى تحسين الاستدامة الحضرية. (واس)

مكة: بناء مدينة أكثر استدامة

وفي مكة، سلطت السلطات الضوء على المشاريع البيئية التي تهدف إلى تحسين الاستدامة الحضرية للمقيمين وملايين الحجاج الذين يزورون المدينة المقدسة كل عام.

قالت أمانة مكة المكرمة إنها تعمل على التوسع في برامج التشجير، وتطوير الحدائق والمساحات الخضراء، وتعزيز أنظمة إدارة النفايات وإعادة تدويرها.

وتقوم السلطات البلدية أيضًا بنشر تقنيات المراقبة البيئية المتقدمة والأدوات الرقمية الحديثة لتحسين تقديم الخدمات والامتثال البيئي في جميع أنحاء المدينة.

وقال المسؤولون إن حملات التوعية العامة تظل عنصرا رئيسيا في الاستراتيجية، حيث تشجع السلوك البيئي المسؤول وتساعد في الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وفي جامعة الملك خالد في أبها، يقوم الباحثون بتطوير مشاريع تركز على تقنيات الزراعة الذكية وإعادة التدوير. (واس)

جامعة الملك خالد: العلوم تدعم الاستدامة

وانضمت المؤسسات الأكاديمية أيضًا إلى الاحتفال، حيث سلطت جامعة الملك خالد في أبها الضوء على مساهمتها المتزايدة في البحث والابتكار البيئي.

قامت الجامعة بدمج الاستدامة في استراتيجيتها البحثية لعام 2030 ووسعت عمل مركز الأمير سلطان بن عبد العزيز لأبحاث البيئة واستدامة الموارد الطبيعية.

وبحسب الجامعة، قام الباحثون بتوثيق أكثر من 20 ألف عينة نباتية، وإجراء 500 مسح ميداني، ونشر 200 ورقة علمية، وأنجزوا أكثر من 50 مشروعًا بيئيًا.

كما حصلت المؤسسة على ترخيص بيئي من الفئة (أ) من المركز الوطني للامتثال البيئي وأقامت أكثر من 30 شراكة استراتيجية على المستوى المحلي والدولي.

وبدعم من أكثر من 412 ألف متر مربع من مساحة الحرم الجامعي الخضراء، يقوم الباحثون بتطوير مشاريع تركز على الزراعة الذكية وتقنيات إعادة التدوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي البيئي التي تهدف إلى حماية الغابات والموارد الطبيعية.

مع تقدم المملكة العربية السعودية نحو أهداف رؤيتها 2030، سلطت الأنشطة التي تم تسليط الضوء عليها خلال يوم البيئة العالمي الضوء على موضوع مشترك في جميع أنحاء المملكة: وهو أن حماية البيئة يُنظر إليها بشكل متزايد ليس فقط باعتبارها ضرورة للحفاظ على البيئة، ولكن أيضًا كأساس للنمو الاقتصادي المستدام والابتكار العلمي وتحسين نوعية الحياة.