بروكسل في 19 يوليو /قنا/ أدان مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الهجمات الإيرانية على بعض دول المنطقة والسفن في مضيق هرمز، مشددين على أهمية ضمان حرية الملاحة في هذا الممر المائي الدولي.
وفي بيان مشترك بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي في بروكسل مؤخرًا، أكد الجانبان مجددًا أن حرية الملاحة، بما في ذلك الحق في عبور هذا المضيق كممر دولي، محمية بموجب القانون الدولي.
وأكد البيان أنه بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، تتمتع سفن جميع الدول بهذه الحقوق، التي لا يجوز تعليقها أو إعاقتها أو إخضاعها لأية شروط من قبل أي دولة.
بالإضافة إلى ذلك، أدان البيان بشدة الهجمات التي شنتها إيران ضد السفن التجارية العابرة للمضيق والأراضي السيادية لدول المنطقة، بما في ذلك دولة قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وعمان والأردن.
وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات عرضت حياة المدنيين والبحارة للخطر وتتعارض مع القانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، مضيفا أن هذه التصرفات غير مبررة على الإطلاق.
وأكد الجانبان أن أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على المضيق من قبل أي دولة غير مقبولة، معتبرين إياها غير شرعية. كما عارضوا فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو تبادل الخدمات لحركة المرور الدولية.
وأكد الجانبان أنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو مذكرة تفاهم بين الدول أن تنظم أو تقيد بشكل غير قانوني حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق يكفله القانون الدولي لجميع الدول، وأنه لا يجوز إخضاعه لسيطرة أو ترخيص أي دولة.
وأكد الكتلتان تضامنهما الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، إلى جانب البحارة من كافة الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، مؤكدين أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يشكل مصدر قلق للأطراف التي تعول على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.
وعلى هذا النحو، دعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وأي نوع من التدخل في الملاحة البحرية والحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا باستمرار دون شروط أو عبور أو رسوم خدمة، بالإضافة إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي والقرار رقم 2817.
كما أكد البيان مجددا أن فرض أي آلية أو ترتيب أحادي أو غير قانوني يؤثر على سلامة المرور عبر المضيق أمر غير مقبول.
وشدد على أن الأمر الأكثر أهمية هو أن تعمل الدول في إطار المؤسسات الدولية والإقليمية ذات الصلة المسؤولة عن حوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها ودعمها، ولا سيما المنظمة البحرية الدولية (IMO).
وأشار كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي إلى أنهما يعتزمان إقامة تنسيق وثيق لحماية حرية الملاحة والشحن التجاري والبحارة، وتعزيز السلام والأمن الدائمين والعادلين في المنطقة بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما دعوا إلى ضبط النفس وأعادوا التأكيد على التزامهم الصارم بالدبلوماسية باعتبارها المخرج لحل الأزمات وضمان حرية المرور في مضيق هرمز. (قنا)






