عباس ميموني ومحمد سيو
22 يوليو 2026€تحديث: 22 يوليو 2026
أجلت السلطات الجزائرية السكان من المناطق المهددة بحرائق الغابات وأخلت مستشفى في بلدة سيرايدي بولاية عنابة الشرقية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء فيما واصل رجال الإطفاء جهودهم لاحتواء الحرائق.
وقالت المديرية العامة للحماية المدنية في بيان لها، إن حرائق الغابات انتشرت بسرعة في سيرايدي بسبب الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة والرياح القوية، مضيفة أنه تم استنفار جميع الأفراد والمعدات المتاحة للسيطرة على الوضع.
وأضافت المنظمة أن عمليات الإجلاء شملت السكان الذين يعيشون في المناطق المهددة، فيما تم نقل المرضى في مستشفى سيرايدي إلى أماكن آمنة ضمن خطة احترازية لضمان سلامتهم واستمرارية الخدمات الطبية.
وذكر البيان أن فرق الإطفاء البرية، مدعمة بالموارد الجوية، تواصل مكافحة الحرائق بالتنسيق مع الجيش الجزائري وسائر الأجهزة الأمنية.
وحثت الحماية المدنية السكان على اتباع التعليمات الرسمية وتجنب المناطق المتضررة ومواقع الحرائق والاعتماد على التحديثات الرسمية بدلا من الشائعات.
وسجلت الجزائر، حتى الساعة التاسعة مساء الثلاثاء (2000 بتوقيت جرينتش)، 170 حريقا، تم إخماد 104 منها، فيما تتواصل عمليات الإطفاء ضد 66 حريقا نشطا عبر 19 ولاية.
قالت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء إن ستة أشخاص لقوا حتفهم في حرائق الغابات التي اجتاحت عدة مقاطعات في جميع أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة.
وتأتي الحرائق في الوقت الذي شهدت فيه الجزائر أكثر من أسبوعين من درجات الحرارة القياسية، حيث وصلت إلى 49 درجة مئوية (120.2 درجة فهرنهايت) في المدن الساحلية على البحر الأبيض المتوسط، مصحوبة برياح جنوبية حارة وقوية.
وبحسب بيانات الحماية المدنية، تم تسجيل 3719 حريق غابات في الفترة ما بين 1 مايو و20 يوليو، مقارنة بـ 1501 خلال نفس الفترة من عام 2025، أي بزيادة قدرها 150% تقريبًا.
وقالت المديرية العامة للغابات إن الحرائق دمرت أكثر من 1666 هكتارا (4117 فدانا) من النباتات خلال تلك الفترة، مقارنة بـ 467 هكتارا (1154 فدانا) في العام السابق.
وتمثل الخسائر أعلى مستوى من الأضرار التي لحقت بالنباتات تم تسجيلها منذ حرائق الغابات واسعة النطاق التي اجتاحت الجزائر صيف 2021.






