Home العربية الجزائر تطلق خريطة رقمية لتوثيق الأضرار البيئية في الحقبة الاستعمارية | كاليبر.أز

الجزائر تطلق خريطة رقمية لتوثيق الأضرار البيئية في الحقبة الاستعمارية | كاليبر.أز

220
0

أطلقت الجزائر خريطة رقمية وطنية أولية لتوثيق المواقع التي تقول إنها تضررت خلال الحكم الاستعماري الفرنسي، في خطوة يقول المسؤولون إنها تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة التاريخية للبلاد ودعم الجهود الرامية إلى إرساء المسؤولية الدولية.

تم الكشف عن المنصة يوم 7 يوليو خلال الدورة الأولى للجنة الوزارية المشتركة المعنية بالذاكرة البيئية، تحت إشراف وزارة البيئة الجزائرية، نبض أفريقيا التقارير.

وتزامن الإطلاق مع الذكرى 64 لاستقلال الجزائر عن فرنسا.

وبحسب مسؤولين جزائريين، فإن الخريطة ستصنف المواقع المتضررة من قصف النابالم والغازات السامة المحظورة والإشعاع النووي، استنادا إلى دراسات علمية وشهادات تاريخية.

وقالت وزيرة البيئة كوثر كريكو إنه سيتم تحديث المنصة تدريجياً مع تحديد الدراسات والتحقيقات الميدانية لمواقع إضافية.

وقال محمد لحسن الزغيدي، منسق اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، إن المشروع يمثل خطوة مهمة في توثيق الإرث البيئي لأعمال الحقبة الاستعمارية وتأثيرها على صحة الإنسان والحيوان والغطاء النباتي والنظم البيئية.

وقال حسين عبد الستار، مدير المركز الوطني لدراسات وأبحاث المقاومة الشعبية، إن إعادة النظر في الأضرار البيئية المرتبطة بالفترة الاستعمارية أمر ضروري لفهم حجمها ومدتها وتطوير ما وصفه بالمنهج العلمي الذي يربط بين الذاكرة وحماية البيئة والعدالة البيئية.

وقال إن المراجعة ستبحث قضايا من بينها التفجيرات النووية والأسلحة الكيماوية وهجمات النابالم وزرع الألغام واستخراج الموارد.

ترك الحكم الاستعماري الفرنسي في الجزائر أضرارا بيئية يصفها المسؤولون الجزائريون بأنها جرائم بيئية، بما في ذلك تكتيكات الأرض المحروقة والتلوث المرتبط بالنشاط العسكري.

وتظل القضية الأكثر أهمية هي التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية، والتي لا تزال آثارها الصحية والبيئية حاضرة في دعوات الجزائر للاعتراف بها والتعويضات.

يحمي القانون الدولي الإنساني البيئة أثناء النزاعات المسلحة، في حين يحظر نظام روما الأساسي الهجمات التي يتم تنفيذها مع العلم بأنها ستتسبب في أضرار بيئية واسعة النطاق وطويلة الأمد.

ومع ذلك، يشير الخبراء القانونيون إلى أن العديد من الأحداث المعنية تسبق الأطر القانونية الدولية الحديثة، مما يجعل الملاحقة القضائية بموجب القانون الجنائي الدولي الحالي غير مرجحة.