Home العربية الإمارات العربية المتحدة تشير إلى تحولها عن الدولار في ظل ضغوط سياسة...

الإمارات العربية المتحدة تشير إلى تحولها عن الدولار في ظل ضغوط سياسة الحرب الأمريكية على تجارة النفط – شبكة تلفزيون المسلمين

88
0

دبي (MNTV) – أشارت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن هيمنة الدولار الأمريكي في تجارة النفط العالمية قد تتعرض للتهديد، حيث تستمر تداعيات حرب واشنطن على إيران في زعزعة استقرار تدفقات الطاقة والأنظمة المالية عبر الخليج.

وبحسب التقارير، أثار المسؤولون الإماراتيون مخاوفهم بشكل مباشر مع وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات الأخيرة في واشنطن، مما يشير إلى الحاجة إلى خط مبادلة العملات لتأمين الوصول إلى الدولار في حالة شح السيولة.

ومن شأن هذه الآلية أن تسمح للبنك المركزي الإماراتي بتحقيق استقرار عملته، الدرهم، المربوط بالدولار الأمريكي، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي في حالة انقطاعها لفترة طويلة.

على الرغم من احتفاظها بحوالي 270 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي وأصول الثروة السيادية الهائلة، تواجه الإمارات ضغوطًا متزايدة حيث أدت الإجراءات الإيرانية – الناجمة عن التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي – إلى إتلاف البنية التحتية للطاقة الإقليمية وتقييد صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

ويؤثر هذا الاضطراب بشكل مباشر على الإيرادات المقومة بالدولار، مما يكشف عن نقاط الضعف في النظام الحالي.

وفي تحذير ملحوظ، أشار المسؤولون الإماراتيون إلى أنهم قد يضطرون إلى إجراء معاملات نفطية بعملات بديلة، بما في ذلك اليوان الصيني، إذا أصبح الوصول إلى الدولار مقيدا.

وتسلط هذه التصريحات الضوء على الإحباط المتزايد في الخليج بشأن الصراع الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه بدأته واشنطن، حيث تتحمل الاقتصادات الإقليمية الآن العواقب الاقتصادية.

إن أي تحرك بعيداً عن الدولار من قبل منتج رئيسي للنفط مثل الإمارات العربية المتحدة من شأنه أن يمثل تحولاً كبيراً في النظام المالي العالمي.

منذ عام 1974، عندما بدأت المملكة العربية السعودية تسعير صادرات النفط بالدولار، سيطرت العملة على تجارة الطاقة العالمية، مما عزز مكانتها باعتبارها العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم ومنح واشنطن ما وصفه المنتقدون بأنه “امتياز باهظ”.

ومع ذلك، يحذر المحللون من أن الحرب المستمرة تهدد بتسريع التصدعات في هذا النظام. وأشار اقتصاديون في دويتشه بنك إلى أن الأضرار المستمرة التي تلحق باقتصادات الخليج يمكن أن تقلل من تراكم الأصول القائمة على الدولار، مما قد يضعف أسس ما يسمى بنظام البترودولار.

وتتم مراقبة التقارير التي تشير إلى أن إيران قد تسمح بالمرور عبر مضيق هرمز مقابل مدفوعات النفط المقومة باليوان عن كثب باعتبارها نقطة تحول محتملة.

وإذا استمرت هذه الاتجاهات فقد نتذكر الصراع باعتباره حافزاً للتآكل التدريجي لهيمنة الدولار وظهور بدائل مثل “البترويوان”.

وسيكون لضعف موقف الدولار عواقب بعيدة المدى تتجاوز أسواق النفط. وقد استفادت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة من إصدار الديون بتكاليف منخفضة نسبيا بسبب وضع الدولار كاحتياطي عالمي. وأي تراجع في الثقة يمكن أن ينتشر عبر أسواق السندات والأنظمة المالية الأوسع.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن التحول الكامل بعيداً عن الدولار لا يزال غير مرجح على المدى القريب. ويشيرون إلى حجم الأسواق المالية الأميركية وسيولتها وتكاملها العالمي، فضلاً عن التأثيرات الشبكية الراسخة التي تستمر في تثبيت الدولار في مركز التجارة والتمويل العالميين.

ويشير آخرون أيضًا إلى أن دول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، قد تظل مرتبطة استراتيجيًا بواشنطن على الرغم من التوترات، لا سيما في ضوء تحالف الصين المتزايد مع إيران.

ومع ذلك، فإن الإشارات الصادرة من الإمارات العربية المتحدة تسلط الضوء على حقيقة أعمق: فالسياسات العسكرية والاقتصادية التي تنتهجها واشنطن تختبر بشكل متزايد النظام نفسه الذي يقوم عليه هيمنتها المالية العالمية.