الرباط – أعربت بنما مرة أخرى عن دعمها القوي لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب في الصحراء الغربية، واصفة إياها بالحل الواقعي والموثوق الوحيد للنزاع الإقليمي الطويل الأمد.
وأكد كارلوس أرتورو هويوس بويد، نائب وزير الشؤون الخارجية البنمي، هذا الموقف، الجمعة بالرباط، عقب اجتماعه مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة.
وأوضح المسؤول البنمي أن بلاده تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، الأساس الجاد والعملي الوحيد للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع، في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وفي الاحترام الكامل لسيادة المغرب ووحدة أراضيه.
كما أشار إلى أن سفارة بنما بالمغرب تمارس مهامها القنصلية كاملة على كامل التراب الوطني، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، في خطوة تعكس اعتراف بنما العملي بالواقع الإداري للمغرب.
بنما وأكد مجددا دعمه للأمم المتحدة والجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتسهيل التوصل إلى حل سياسي على أساس اقتراح الحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
ويأتي موقف البلاد وسط نمط أوسع من الدعم الدولي المتزايد لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية. وقد أعرب عدد من الدول في مختلف المناطق عن دعمها لاقتراح الرباط في السنوات الأخيرة، ووصفته بأنه إطار جدي وذو مصداقية لحل النزاع.
وبالإضافة إلى ذلك، وضع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 خطة الحكم الذاتي المغربية في قلب العملية السياسية من أجل التوصل إلى حل مقبول للطرفين للنزاع. ويدعو القرار إلى إجراء المفاوضات على هذا الأساس تحت رعاية الأمم المتحدة، مع تجديد تفويض بعثة المينورسو.
وفي الوقت نفسه، أيدت القوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، مراراً وتكراراً مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الأكثر واقعية ومصداقية للنزاع.
كما دعم عدد متزايد من البلدان الإفريقية موقف المغرب بشأن قضية الصحراء. وتضمنت التطورات الدبلوماسية الأخيرة أيضًا تحركات العديد من الدول للنأي بنفسها عن مواقف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المعلنة ذاتيًا. وآخرها مالي انسحب الاعتراف بالكيان الذي نصب نفسه.





