مالي تكثف عملياتها الأمنية بعد هجمات منسقة أدت إلى تعميق أزمتها المستمرة.
قوات الأمن توسع عملياتها وتفرض حظر التجول بعد هجمات منسقة في جميع أنحاء مالي.
27 أبريل 2026 الساعة: 1:00 صباحًا
-
قوات الدفاع الشعبي
🔗 شارك هذا المقال
وتفرض السلطات حظر التجول وتكثف الإجراءات على مستوى البلاد بعد هجمات منسقة على مواقع عسكرية.
قامت القوات المسلحة المالية بتوسيع عملياتها الأمنية في جميع أنحاء البلاد في أعقاب الهجمات المنسقة التي شنتها الجماعات المسلحة واستهدفت مواقع عسكرية في باماكو ومناطق أخرى، مما زاد من توتر البيئة الأمنية الهشة بالفعل.
ذات صلة: مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم بالقنابل
أفادت القوات المسلحة المالية أن “جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات معينة في العاصمة والداخل في وقت مبكر من صباح اليوم 25 أبريل 2026. ولا يزال القتال مستمرا” بعد بدء الهجمات يوم السبت.
وأثرت هذه الحوادث على العاصمة باماكو، وكاتي القريبة، ومناطق أخرى من بينها موبتي، وسيفاري، وجاو. وتم الإبلاغ عن انفجارات وإطلاق نار متواصل بالقرب من منشآت عسكرية رئيسية، مما أدى إلى نشر القوات وإقامة حواجز على الطرق في عدة مواقع.
وبحسب البيانات العسكرية، تمت السيطرة على الوضع، حيث أفادت القوات بمقتل “عدة مئات” من المهاجمين أثناء صد الهجمات. وتستمر العمليات الأمنية من خلال مهمات تمشيط واسعة النطاق في باماكو والمناطق المحيطة بها.
وأعلنت الجماعة المسلحة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، التابعة لتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن عدة هجمات، إلى جانب فصائل الطوارق المتمردة التي أبلغت أيضًا عن تورطها.
الإجراءات الأمنية وحظر التجول على مستوى البلاد
رداً على ذلك، رفعت هيئة الأركان العامة مستوى التأهب الوطني، وفرضت حظر التجول، وعززت نقاط التفتيش، وزادت الدوريات في جميع أنحاء البلاد. وفرضت السلطات في منطقة موبتي حظر تجول لمدة شهر من الساعة 9 مساءً حتى 6 صباحًا، مع إمكانية التمديد، مما أثر على أكثر من مليوني ساكن.
ووصف المسؤولون الهجمات بأنها محاولة لتقويض الأمن القومي ونشر الذعر، معتبرين الإجراءات ضرورية للحفاظ على النظام العام وحماية السكان.
تصاعد الأزمة في صراع طويل الأمد
وتعكس أعمال العنف الأخيرة نمطا أوسع من تدهور الأمن في مالي، حيث وسعت الجماعات المسلحة عملياتها خلال السنوات الأخيرة. منذ عام 2012، شهدت البلاد تمردات متكررة وانقلابات عسكرية وتحديات إقليمية، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى.
وقد نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي إحدى الجماعات المسلحة الأكثر نشاطا في منطقة الساحل، في السابق عمليات منسقة، بما في ذلك حصار الوقود الذي أدى إلى تعطيل الإمدادات في باماكو في عام 2025. وتشير الهجمات الأخيرة إلى زيادة التنسيق بين الفصائل المسلحة.
ولا تزال مالي تحت الحكم العسكري في أعقاب انقلاب عام 2021 بقيادة عاصمي غويتا، الذي وصل إلى السلطة بهدف معلن هو تحسين الظروف الأمنية. ويسلط الوضع الحالي الضوء على الصعوبة المستمرة في تعزيز السيطرة في جميع أنحاء البلاد.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
وأدانت المنظمات الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، الهجمات. ويحذر المحللون من أن الأعمال المنسقة التي تقوم بها مجموعات مسلحة متعددة تمثل تصعيدًا كبيرًا له آثار على الاستقرار الإقليمي.
تواصل السلطات المالية توسيع عملياتها العسكرية وفرض إجراءات تقييدية في سعيها لاحتواء آثار الهجمات. ويؤكد حجم الهجمات استمرار حالة عدم الاستقرار والتحديات الأمنية التي لم يتم حلها في جميع أنحاء البلاد.
المؤلف: م.ك
المصدر: الجزيرة/وكالات






