الكويت: أعلنت وزارة الداخلية عن استئناف النشاط البحري لقوارب الصيد والسفن الترفيهية، مع السماح لها بالإبحار يومياً من الساعة 6:00 صباحاً حتى 6:00 مساءً، اعتباراً من يوم الجمعة 24 أبريل 2026. ويأتي هذا القرار في أعقاب التعليق الأخير الذي تم فرضه كإجراء احترازي وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ولاقت إعادة الافتتاح ترحيبا واسعا من قبل عشاق البحر وهواة صيد الأسماك، الذين تأثر الكثير منهم بالتوقف المؤقت.
وفي حديثه لـ«كويت تايمز»، أكد عبد الله العنزي، الموظف في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وعضو الطاقم الهندسي على متن أحد القوارب، أهمية استمرار اليقظة والالتزام باللوائح الرسمية على الرغم من تخفيف القيود.
وأوضح أن وزارة الداخلية أصدرت توجيهات واضحة تلزم الصيادين ومراكبي القوارب بالبقاء داخل المناطق البحرية المحددة وتجنب المواقع الحساسة مثل الموانئ ومحطات التشغيل والمنشآت النفطية.
وبحسب العنزي، أصدرت السلطات أيضًا خريطة محدثة تحدد المناطق المسموح بها للأنشطة البحرية، مما يضمن قدرة البحارة على العمل بأمان دون التدخل في المناطق الحساسة أمنيًا. وقال: «ساعات الإبحار المسموح بها هي من الساعة 6:00 صباحاً حتى 6:00 مساءً، وعلى الجميع الالتزام بهذه المواعيد»، مؤكداً أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على سلامتهم.
بالنسبة للكثيرين في مجتمع صيد الأسماك، تمثل إعادة الافتتاح عودة إلى أسلوب حياة ذو قيمة كبيرة.

صيادون يجهزون قاربهم للإبحار أثناء رسوه في مرسى سوق شرق.

قارب يبحر في الميناء أمام سوق شرق بعد استئناف النشاط البحري.

مركبة تقطر قاربًا في أحد شوارع مدينة الكويت.
نأمل في صيد وفيرة
وأبدى عدنان المرهون، أحد هواة الصيد منذ فترة طويلة، ارتياحه وانفعاله للقرار، مشيراً إلى أن فترة التعليق كان لها تأثير ملحوظ على نشاط الصيد. وأضاف: «هذه الخطوة تتيح لنا استئناف ما نحبه»، مضيفاً أنه يتوقع تحسن المخزون السمكي خلال فترة التوقف. وتحدث المرهون عن ارتباطه الدائم بالبحر، موضحا أنه يمارس الصيد مع والده منذ أن كان في الخامسة من عمره. وأضاف أنه على الرغم من أن الاستراحة تشكل تحديات، إلا أنها توفر أيضًا وقتًا للراحة.
وبالنظر إلى المستقبل، أكد أنه يخطط للعمل بشكل صارم داخل المناطق المسموح بها، بما في ذلك مناطق مثل السالمية، مع الالتزام الكامل بالتوجيهات الرسمية.
كما أعرب عن تفاؤله بموسم الصيد، متوقعا اصطياد مجموعة متنوعة من الأنواع مثل الشم والزبيدي والسبيطي. وأضاف: “نأمل أن يكون هناك صيد وفير في الفترة المقبلة”.
البحر يحتاج إلى استراحة
ومع ذلك، فقد حث بعض المراقبين على اتباع نهج أكثر دقة، مشيرين إلى الفوائد البيئية المترتبة على انخفاض حركة المرور البحرية أثناء التعليق. واعترف عبد العزيز حمدان بحرصه على العودة إلى البحر، لكنه قال إن النظم البيئية البحرية تحتاج إلى وقت للتعافي من التأثير البشري. وقال: “يحتاج البحر إلى فترات من الهدوء بعيداً عن ضجيج القوارب والانبعاثات لاستعادة توازنه البيئي”، مسلطاً الضوء على المخاوف بشأن التلوث الناجم عن بقايا النفط والنفايات. وشدد على أن الاعتبارات البيئية يجب أن تظل أولوية حتى مع استئناف الأنشطة العادية.
وبالإضافة إلى المخاوف البيئية، لفت حمدان الانتباه أيضًا إلى مخاطر السلامة المرتبطة بموسم “السرايات” الحالي، المعروف بالتغيرات المناخية المفاجئة والتي قد تكون خطيرة. وحث جميع رواد القوارب على توخي الحذر والالتزام الصارم بتعليمات السلامة والبقاء على اطلاع بحالة الطقس قبل التوجه إلى البحر. يظهر قرار وزارة الداخلية محاولة لتحقيق التوازن بين احتياجات الأمن الوطني واستعادة الأنشطة اليومية العادية.







