Home العربية الشراكة الإماراتية القطرية تمضي قدماً بثبات وسط الاضطرابات الإقليمية

الشراكة الإماراتية القطرية تمضي قدماً بثبات وسط الاضطرابات الإقليمية

14
0

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر سلسلة من الاتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية، لتعلنا بهذه المناسبة أن العلاقات بينهما تتجه نحو مرحلة متقدمة من التعاون والتكامل.

وفي ظل الظروف البالغة الصعوبة التي فرضتها الحرب على المنطقة، وما رافقها من هجمات إيرانية على دول الخليج، فإن جهود الإمارات وقطر المتواصلة لبناء شراكتهما متعددة الأوجه تأخذ بعدا إضافيا يجسد التضامن والالتزام المشترك بتعزيز عناصر القوة والتعاون والتكامل في مواجهة الصعوبات والتحديات.

ويأتي هذا التواصل والتنسيق بين الدوحة وأبو ظبي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي – وهي الحرب التي أثرت على إمدادات الطاقة والسلع الأساسية في جميع أنحاء العالم. وكانت دول الخليج من بين الأكثر تضررا في أعقاب الهجمات الإيرانية المتكررة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الشحن.

يعكس التقارب الإماراتي القطري وعياً خليجياً متزايداً بأن مواجهة الاضطرابات العنيفة التي تجتاح المنطقة لم تعد ممكنة بالأفعال الفردية، بل من خلال بناء شبكات تعاون اقتصادية وأمنية وسياسية قوية.

وفي وقت تنتشر فيه الأزمات وتتصاعد التهديدات لأمن الطاقة والممرات البحرية وسلاسل التوريد، تبعث الشراكة بين أبوظبي والدوحة برسالة واضحة مفادها أن دول الخليج ملتزمة بتعزيز منطق التكامل والاستقرار، وتحويل التحديات الإقليمية إلى حافز لتعزيز التنسيق وبناء توازنات أكثر قوة في مواجهة مستقبل شديد الاضطراب.

وتم التوقيع على الاتفاقيات خلال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين التي استضافتها دولة الإمارات والتي اختتمت ببيان أعلن فيه اختتام أعمال اللجنة بنجاح.

وترأس الجلسة عن الجانب الإماراتي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وعن الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وأكد الجانبان خلال أعمال اللجنة أن “العلاقات القطرية الإماراتية تسير بثبات نحو مرحلة أكثر تقدما من التعاون والتكامل”.

ورحب الجانبان “بالتقدم الذي تم إحرازه في التعاون المالي والاستثماري، بما في ذلك العمل على صياغة مذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين للتعاون في القطاع المالي، واستكمال الإجراءات المتعلقة باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي”.

وشددوا على “الأهمية الخاصة للتعاون في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المستقبلي، وخاصة الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني”.

كما ناقش الجانبان “فرص تعزيز الارتباط والتكامل اللوجستي في مجالات النقل الجوي والبحري والبري والموانئ، وبالتالي تسهيل التجارة وتعزيز مرونة سلاسل التوريد وتحسين كفاءة الاتصالات بين الموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية في كلا البلدين”.

وفي مجال الأمن الغذائي واستدامة سلسلة التوريد، اتفق الجانبان على “تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والمعرفة في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، ودعم الاحتياطيات الاستراتيجية، وضمان توافر السلع أثناء الأزمات، مما يعكس الفهم المشترك لأهمية بناء أنظمة اقتصادية أكثر مرونة وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية”.

ورحب الجانبان بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذه الدورة، من بينها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، ومذكرتي تفاهم بشأن التعاون في مجالي الزراعة والأمن الغذائي.

واتفق الجانبان على عقد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في قطر، على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية، بحسب البيان الختامي.

وعقب ذلك، التقى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الوزراء القطري في أبو ظبي، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية، الخميس.

وجرى خلال اللقاء “استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها، كما تم بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

وأكد رئيس الوزراء القطري، خلال اللقاء، “إدانة دولة قطر للهجمات الإيرانية المتجددة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات بالصواريخ والطائرات المسيرة”. كما التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ونائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.