الرباط – كتب أشرف حكيمي فصلاً تاريخيًا آخر في كرة القدم المغربية والإفريقية بعد أن ساعد باريس سان جيرمان على الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا بفوز دراماتيكي على أرسنال في بودابست.
هزم باريس سان جيرمان أرسنال 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 على ملعب بوشكاش أرينا، ليحصل على تيجان أوروبية متتالية.
بالنسبة لحكيمي، حمل الفوز معنى خاصا: فهو الآن أول لاعب مغربي يفوز بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، لينضم إلى الأسطورة الكاميروني صامويل إيتو من بين لاعبي كرة القدم الأفارقة النادرين الذين حصلوا على ثلاث ميداليات أو أكثر.
رحلة حكيمي في دوري أبطال أوروبا
جاء أول انتصار لحكيمي مع ريال مدريد في موسم 2017–18، عندما كان لا يزال خريجًا شابًا من الأكاديمية يقتحم الفريق الأول.
على الرغم من أنه لم يكن لاعبًا أساسيًا بعد، إلا أنه ظهر خلال الحملة وحصل على أول ميدالية أوروبية له حيث أكمل ريال مدريد ثلاثية الخث الشهيرة تحت قيادة زين الدين زيدان.
وصل لقبه الثاني في عام 2025، عندما رفع باريس سان جيرمان أخيرًا دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
لعب حكيمي دورًا حاسمًا في الفوز النهائي 5–0 على إنتر ميلان في ميونيخ، وافتتح التسجيل ضد ناديه السابق. هذا الهدف جعله أول مغربي يسجل في نهائي دوري أبطال أوروبا وعزز مكانه في لحظة انطلاق باريس سان جيرمان.
الآن، في عام 2026، ساعد حكيمي باريس سان جيرمان في الدفاع عن الكأس. إن ثباته وسرعته وحضوره الهجومي من الظهير الأيمن جعله أحد أكثر لاعبي لويس إنريكي ثقة.
في فريق مبني على القوة والتحولات السريعة، يوفر حكيمي العرض وسرعة التعافي والتهديد الهجومي، مما يثبت أنه لا غنى عنه في أكبر المباريات في أوروبا.
الانضمام إلى صامويل إيتو في التاريخ الأفريقي
إنجاز حكيمي يضعه إلى جانب صامويل إيتو، الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أعظم لاعبي أفريقيا. وفاز إيتو بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة عامي 2006 و2009 ومع إنتر ميلان عام 2010.
وبحصوله على ثلاثة ألقاب، ينضم حكيمي إلى هذه الشركة النخبوية. اثنان فقط من اللاعبين الأفارقة رفعا الكأس أكثر من مرتين، ويبرز حكيمي الآن باعتباره اللاعب المغربي الأكثر تتويجًا على الساحة الأوروبية.
يمتد نجاح حكيمي مع باريس سان جيرمان إلى ما هو أبعد من دوري أبطال أوروبا. منذ انضمامه إلى النادي في عام 2021، جمع العديد من ألقاب الدوري الفرنسي والكؤوس المحلية.
لقد كان جزءًا من ثلاثية باريس سان جيرمان التاريخية في عام 2025، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا في نفس الموسم.
على المستوى الدولي، يعتبر حكيمي بالفعل رمزًا وطنيًا. ولعب دورًا محوريًا في وصول المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، وهي المرة الأولى التي يصل فيها فريق أفريقي إلى هذه المرحلة.
أكد أداءه مع أسود الأطلس مكانته كواحد من أفضل لاعبي الظهير الأيمن في العالم. كما ساعد المغرب في الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2025، بفوزه على السنغال في النهائي.
الإرث المغربي في دوري أبطال أوروبا
ويضيف انتصار حكيمي إلى إرث المغرب المتنامي في دوري أبطال أوروبا. وكان منير الحدادي ضمن تشكيلة برشلونة عام 2015، ورفع حكيم زياش الكأس مع تشيلسي عام 2021، وفاز بها إبراهيم دياز مع ريال مدريد عام 2024 بعد اختياره لتمثيل المغرب دوليا.
ومع ذلك، فإن الحكيمي يقف الآن فوقهم جميعًا من حيث الميداليات. ثلاثة ألقاب في ناديين، ودور حاسم في نجاح باريس سان جيرمان على المستوى الأوروبي، يضعه في فئة خاصة به.
في عمر 27 عامًا، نجح حكيمي في بناء خزانة ألقاب لم يحققها العديد من اللاعبين طوال حياتهم المهنية. ومن مدريد إلى باريس، أظهر الاتساق والطموح والتأثير على مستوى النخبة. إن ميداليته الثالثة في دوري أبطال أوروبا ليست مجرد إضافة أخرى؛ إنه دليل على مكانته بين أعظم قصص كرة القدم الأفريقية على الإطلاق.
اقرأ أيضًا: باريس سان جيرمان بقيادة حكيمي يهزم أرسنال بركلات الترجيح ويحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا






