Home العربية المغرب والبرازيل يؤكدان على الرياضة كجسر دبلوماسي قبل مواجهة كأس العالم 2026

المغرب والبرازيل يؤكدان على الرياضة كجسر دبلوماسي قبل مواجهة كأس العالم 2026

13
0

أغادير – قبل مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026، المجلس الأطلسي مستضاف نقاش حول “قوة الرياضة في الدبلوماسية” جمع يوسف العمراني، سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، وماريا لويزا ريبيرو فيوتي، سفيرة البرازيل لدى الولايات المتحدة.

وأكد الدبلوماسيان أن بلديهما “متحدان” بشغفهما العميق بكرة القدم وأن هذا الحماس المشترك يعكس أبعاداً سياسية واقتصادية أوسع.

وأكدوا أن العلاقات المغربية البرازيلية ترتكز على أوجه تكامل قوية وتعاون متزايد، خاصة في مجالات التجارة والفلاحة والأمن الغذائي والتنمية الصناعية، مما يجعل الشراكة استراتيجية بشكل متزايد.

كرة القدم كلغة عالمية

في خطابه العمراني أكد أن كرة القدم أصبحت لغة عالمية قادرة على سد الفجوات وتعزيز التفاهم بين الثقافات.

ووصف الرياضة بأنها أداة دبلوماسية فريدة من نوعها، مشيراً إلى أنها قادرة على “فتح الأبواب وإقامة الروابط في 90 دقيقة والتي تستغرق الدبلوماسية أحياناً سنوات لبنائها”، مضيفاً أنها تتجاوز الحدود واللغات والاختلافات السياسية.

كما أشاد الدبلوماسي المغربي بالولايات المتحدة لاستعداداتها لكأس العالم 2026، واصفا إياها بـ”حدث عالمي ذو أهمية رمزية عالية”، يقام خلال الذكرى 250 للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة.

وتطرق العمراني إلى استراتيجية المغرب طويلة المدى في مجال التنمية الرياضية. وأشار إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم والمرافق الرياضية الحديثة كأمثلة لرؤية المغرب، التي تجمع بين التعليم والرياضة لخلق لاعبين موهوبين ومتعلمين جيدا.

تعزيز العلاقات المغربية البرازيلية

سفير البرازيل لدى واشنطن فيوتي أبرز عمق وتاريخ العلاقات المغربية البرازيلية، مشددا على توسيع التعاون عبر قطاعات متعددة ودور العلاقات الثقافية المشتركة، بما في ذلك كرة القدم، في تعزيز المشاركة الثنائية.

وشددت في تصريحاتها على أن التجارة بين البلدين تتزايد بشكل مطرد، لا سيما في مجال الأسمدة والفوسفات والسلع الأساسية والسلع الصناعية، بينما أشارت أيضًا إلى التعاون المحتمل في مجالات مثل إدارة المياه والقطاعات الإستراتيجية الأخرى.

“لدينا بالفعل علاقات قوية للغاية. وتشهد التجارة نموا بين البرازيل والمغرب. وقالت إن المغرب مورد كبير للأسمدة والفوسفات للبرازيل، وهو أمر أساسي لإنتاجنا الفلاحي.

الدبلوماسي البرازيلي أيضا تحته خط الجذور التاريخية للعلاقات الثنائية. “تعود علاقاتنا إلى القرن العشرين، عندما استقبلنا المهاجرين المغاربة الذين قدموا إلى البرازيل بعد أن جذبهم ازدهار صناعة المطاط في منطقة الأمازون. وأوضح فيوتي أنه في عام 1861، افتتحت البرازيل أول قنصلية لها في المغرب في طنجة.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن الروابط الثقافية المشتركة، وخاصة كرة القدم، يمكن أن تكون بمثابة جسر لمزيد من تعميق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والشعبية بين المغرب والبرازيل.