Home العربية بنك المغرب يحذر من أن قواعد الاتحاد الأوروبي تشكل تحديا أمام تحويلات...

بنك المغرب يحذر من أن قواعد الاتحاد الأوروبي تشكل تحديا أمام تحويلات المغاربة بالخارج

65
0

الرباط – أصبح النظام المالي في المغرب أكثر شمولا وأكثر سهولة في السنوات الأخيرة، لكن التحديات لا تزال قائمة، لا سيما فيما يتعلق بالتحويلات المالية من المغاربة الذين يعيشون في الخارج، وفقا لعبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، البنك المركزي المغربي.

وقال بوعزة، في حديثه الخميس بالرباط خلال فعالية بمناسبة اليوم العالمي للتحويلات المالية العائلية، إن القواعد الصارمة المفروضة على فروع البنوك المغربية العاملة داخل الاتحاد الأوروبي أصبحت أحد التحديات الرئيسية التي تواجه نظام التحويلات المالية في البلاد.

وشدد على أن السلطات المغربية تتابع القضية عن كثب وتجري اتصالات مع نظيراتها الأوروبية.

وذكّر بوعزة بالتقدم الذي أحرزه المغرب في توسيع الشمول المالي. وبالإضافة إلى البنوك التقليدية، يشتمل النظام البيئي المالي في البلاد الآن على مؤسسات الدفع وتحويل الأموال، ومنظمات التمويل الأصغر، ومنصات التمويل الجماعي، ونظام ناضج لضمان القروض العامة.

وعلى الرغم من هذا التقدم، أشار إلى أنه لا تزال هناك فجوات بين المناطق الريفية والحضرية، والرجال والنساء، والشباب وكبار السن. وتهدف الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في المغرب، والتي تشرف عليها وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب بشكل مشترك، إلى تقليص هذه الفوارق.

وأضاف بوعزة أن المغرب أدخل سلسلة من الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية والمصرفية خلال العقود الماضية لتحسين الولوج إلى الخدمات المالية لمتلقي التحويلات وتعزيز مساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية الاقتصادية للبلاد.

وأضاف أن بنك المغرب عمل مع مختلف الجهات المعنية لتحسين كفاءة وشفافية خدمات تحويل الأموال، وتوسيع الولوج الرقمي إلى الخدمات المالية، وتقليص تكاليف التحويل. وكان أحد التدابير الرئيسية هو إنهاء الاتفاقيات الحصرية التي فرضها المشغلون الدوليون في السابق على الشركاء المحليين.

إقرأ أيضاً: تحويلات المغتربين بالمغرب تتجاوز 12.23 مليار دولار في نونبر 2025

ومع ذلك، قال بوعزة إن التحويلات المالية لا تزال نادرا ما توجه نحو ريادة الأعمال أو الاستثمار الإنتاجي، خاصة في المناطق القروية.

وقال مستشهدا ببيانات المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، إن 87% من التحويلات المالية تستخدم في الاستهلاك المنزلي اليومي. وعزا محدودية استثمار هذه الأموال إلى التعقيد الإداري وتحديات بيئة الأعمال ونقص الحوافز.

وأشار بوعزة إلى أن المغرب ينفذ العديد من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل والحد من الفوارق الاجتماعية والجهوية. وتشمل هذه الجهود ميثاق الاستثمار، وتدابير الدعم للشركات الصغيرة جداً، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.

وقال إن هذه المبادرات تخلق ظروفا أفضل لتوجيه تحويلات المغاربة بالخارج نحو استثمارات إنتاجية خاصة بالجماعات القروية.

وقال بوعزة “هذه الإصلاحات ليست مشاريع معزولة”. “إنها جزء من رؤية موحدة تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر شمولا ومرونة وقادرا على خلق الفرص.”

تلعب التحويلات المالية دورا رئيسيا في الاقتصاد المغربي. وتُصنف البلاد بانتظام من بين أكبر البلدان المتلقية لتدفقات التحويلات في أفريقيا، حيث تعمل التحويلات من المغاربة الذين يعيشون في الخارج كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية ودعم لآلاف الأسر في جميع أنحاء البلاد.

بالإضافة إلى المغرب صفوف من بين أكبر المستفيدين من التحويلات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث وصلت التدفقات إلى مستوى قياسي قدره 11.8 مليار دولار في عام 2023، وفقًا للبنك الدولي.

يتم الاحتفال باليوم الدولي للتحويلات المالية الأسرية كل عام في 16 يونيو. وقد أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بالمساهمة المهمة التي يقدمها العمال المهاجرون ومجتمعات الشتات في التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.