Home العربية الصحراء تظهر في تصريحات تبون وليس في رواية إسبانيا عن زيارة سانشيز...

الصحراء تظهر في تصريحات تبون وليس في رواية إسبانيا عن زيارة سانشيز للجزائر

17
0

زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجزائر يوم الاثنين في أول رحلة رسمية له منذ ظهور الخلاف الدبلوماسي في مارس 2022. ونشأ هذا التوتر عندما أعربت مدريد عن دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية كحل لنزاع الصحراء.

وبطريقة معتادة، طرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قضية الصحراء خلال المؤتمر الصحفي المشترك، لكنه لم يكشف عن تفاصيل حول المناقشة. وأوضح أن البلدين “تناولا قضية الصحراء الغربية، والوضع في الساحل الأفريقي، والأزمة الليبية”. واتفقوا على مواصلة الحوار والتشاور، مشددين على ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة والجهود المتعددة الأطراف، وإعطاء الأولوية للحلول السلمية بما يتماشى مع القانون الدولي وحقوق ميثاق الأمم المتحدة.

وفي المقابل، أغفل بيان مكتب رئيس الوزراء الإسباني أي إشارة إلى الصحراء، وسلط الضوء بدلا من ذلك على المواضيع الثنائية والإقليمية. وشدد سانشيز على “الدور الاستراتيجي للجزائر في استقرار منطقة الساحل”، معربا عن رغبة إسبانيا في تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع الشركاء المتوسطيين، وفقا للاستراتيجية الإسبانية الإفريقية 2025-2028 التي تهدف إلى تعميق العلاقات مع إفريقيا.

وشدد سانشيز أيضًا على أن “التعاون والتفاهم بين بلداننا أمر بالغ الأهمية لتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة في منطقتنا”، وسط التحديات الجيوسياسية العالمية.

الجزائر تسقط شروطها

وشهدت العلاقات الجزائرية الإسبانية تدهورا دبلوماسيا بعد موافقة مدريد على خطة الحكم الذاتي المغربية. وسرعان ما استدعت الجزائر سفيرها من مدريد، وعلقت معاهدة الصداقة لعام 2002، وجمدت العمليات المصرفية، مما أثر على التجارة.

وطالبت الجزائر بعد ذلك “بتوضيحات” من الحكومة الإسبانية بشأن تغير موقفها فيما يتعلق بالصحراء، مؤكدة أن إعادة بناء الثقة تتطلب أسس واضحة ويمكن التنبؤ بها تتماشى مع القانون الدولي. وشددوا على أن القضية ليست مجرد “غضب مؤقت”.

ومع ذلك، منذ أواخر عام 2023 فصاعدًا، بدأت الجزائر في إصلاح علاقاتها مع إسبانيا على الرغم من دعم مدريد المستمر لخطة المغرب. وعينت سفيرا جديدا في مدريد، ورفعت القيود التجارية، وأعادت تفعيل معاهدة الصداقة في مارس/آذار، مما أدى فعليا إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسية على الرغم من دعم مدريد المستمر للمغرب.

ويعكس الوضع التطورات مع فرنسا، حيث نشأ صراع دبلوماسي بعد أن دعمت باريس سيادة المغرب على الصحراء. جمدت الجزائر علاقاتها في البداية لكنها تراجعت تدريجيا عن موقفها، حتى مع استمرار باريس في دعم المغرب.