شاحنة تمر أمام شركة أدنوك للغاز، وهي شركة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، في أبوظبي في 3 مارس 2026.
ريان ليم | فرانس برس | صور جيتي
تعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية استثمار 6.2 مليار دولار لتطوير حقل أم الشيف للغاز، وهو حقل بحري ضخم للنفط والغاز، كجزء من استراتيجيتها لتوسيع إنتاج الغاز الطبيعي وصادرات الغاز الطبيعي المسال.
وقد سلطت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي عادة ما يمر به نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، الضوء على أهمية المشروع وسلطت الضوء على ضعف إمدادات الطاقة العالمية.
ويجري تطوير حقل أم الشيف، وهو أطول حقل بحري في أبوظبي، بالتعاون مع توتال إنيرجييز وإيني ومؤسسة البترول الوطنية الصينية.
ومن المقرر أن يطلق الحقل أكثر من 600 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة يومياً، وفقاً لأدنوك، أي ما يعادل حوالي 10% من الاستهلاك اليومي الحالي للغاز في دولة الإمارات. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2030.
ويأتي هذا الاستثمار في الوقت الذي تسعى فيه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تسييل احتياطياتها من الغاز، مع تعزيز أمن الطاقة المحلي وتعزيز مكانتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية. تمتلك البلاد سابع أكبر احتياطي غاز مؤكد في العالم، بالإضافة إلى إنتاجها من النفط الذي يزيد عن أربعة ملايين برميل يوميًا.
وغادرت الإمارات العربية المتحدة أوبك في وقت سابق من هذا العام وليس لديها الآن حدود للإنتاج. وتأمل أبو ظبي أن يتجاوز إنتاجها 5 ملايين برميل يوميا بحلول العام المقبل.
وقال سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لأدنوك، في بيان: «تعمل أدنوك على تسريع استراتيجيتها المتكاملة للغاز لتعزيز استغلال موارد الغاز الهائلة في الإمارات وتوسيع منصتنا العالمية للغاز الطبيعي المسال، مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي».
لعبت أم الشيف دوراً مركزياً في صناعة الطاقة في أبوظبي لأكثر من ستة عقود. وكان الحقل موطناً لأول بئر بحرية في أبو ظبي، وكان يزود النفط الخام لأول صادرات النفط في الإمارة في عام 1962.
ويشير الاستثمار أيضًا إلى طموح أبوظبي الأوسع لترسيخ مكانتها كمورد عالمي رئيسي للغاز والغاز الطبيعي المسال. وتستهدف أدنوك إنتاج 47 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بحلول عام 2035، وذلك في ظل توسعها في قدرات الإنتاج والتجارة والتصدير.
وقد اكتسبت هذه الاستراتيجية إلحاحا مع استمرار حرب الشرق الأوسط في تعطيل أسواق الطاقة العالمية وتسليط الضوء على أهمية إمدادات الغاز الموثوقة، مع بقاء مضيق هرمز مغلقا فعليا، وخاصة أمام المنتجين الرئيسيين مثل قطر.
ويعد دعم الغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة ضروريا بشكل متزايد حيث يتم توفير ثلث الطلب المحلي من خلال صفقة مع الدوحة عبر خط أنابيب، من المقرر أن تنتهي صلاحيته في عام 2032.






