لقد كان اكتشافًا ذا أبعاد توراتية.
إن اكتشاف كتلة من الحجر الرملي عمرها 3000 عام في مصر يمكن أن يسلط الضوء على مدينة مخفية لها روابط بالخروج الموصوف في العهد القديم.
تم اكتشاف القطعة الأثرية في تل أبو صيفي، وهو مستودع في شمال شرق مصر بالقرب من شبه جزيرة سيناء، وفقًا لإعلان صادر عن وزارة السياحة والآثار المصرية في 15 أغسطس، حسبما ذكرت شبكة فوكس نيوز.
يعتقد علماء الآثار أن هذا قد يكون موقع مدينة ميسين، وهي مدينة مفقودة منذ زمن طويل تقع على طول طريق حورس العسكري، وهو طريق استراتيجي يربط مصر بشرق البحر الأبيض المتوسط.
لقد ربط الأكاديميون هذا الطريق بـ “طريق أرض الفلسطينيين” الموصوف في كتاب الخروج.
وفقًا للكتاب المقدس، حذر الله بني إسرائيل الفارين من مصر من اتخاذ هذا الطريق الأقصر والأكثر مباشرة إلى كنعان، لأنه سيؤدي بالتأكيد إلى الحرب وربما يعيدهم إلى الأرض التي هربوا منها للتو.
كان حجر الزاوية الحرفي لهذا الدليل الجديد هو شعاع الحجر الرملي الضخم المذكور أعلاه، والذي تم تقسيمه إلى قطعتين، وفقًا لموقع Arkeonews.com.
وقد نُقشت على ثلاثة جوانب منها ألقاب رمسيس الثاني، أحد أكثر الحكام تأثيرًا في عصر المملكة الحديثة في مصر (حوالي 1570 إلى حوالي 1069 قبل الميلاد)، والذي ارتبط شعبيًا بقصة موسى.
ومن الأدلة التاريخية الأخرى نقش على الحجر الرملي يشير إلى الإله المصري “حورس” باعتباره سيد مدينة ميسين.
وكان ذلك مجرد غيض من فيض الأثري.
كشفت الحفريات الأخيرة عن أنقاض قلعة معبد محصنة بها غرف تخزين كانت محاطة بجدران وبوابات من الطوب اللبن ومتصلة بالتحصينات عبر طريقين مرصوفين بالحجارة.
يمكن أن يساعد هذا الاكتشاف علماء الآثار في إعادة بناء شبكة مترامية الأطراف من المعابد والحصون والهياكل الإدارية – وهي جزء من ممر استراتيجي ينقل عبره القادة الجيوش والإمدادات خلال عصر المملكة الحديثة.
من قبيل الصدفة، خدم الموقع العديد من الأساتذة بالإضافة إلى المصريين، بما في ذلك الفرس والبطالمة (اليونانيون المقدونيون الذين حكموا مصر من 305 إلى 30 قبل الميلاد) والرومان، الذين استخرجوا بشكل خاص أجزاء من المجمع القديم لاستخدامها في إنتاج الجير.
في النهاية، الحجر الرملي المنقوش لا يثبت بشكل قاطع أن تل أبو سيفي كان في يوم من الأيام مدينة ميسين المفقودة.
ولكن عندما تقترن هذه البقايا المحفورة، فإنها “تمثل فرضية أثرية وتاريخية قوية تربط الموقع بالمدينة المصرية القديمة”، حسبما قال مسؤولون ثقافيون في بيان.
وتعهدوا بمواصلة “التنقيب والدراسة العلمية” على أمل وضع ميسين على الخريطة.






