Home العربية أكبر عملية ضبط مخدرات في الكويت – صحيفة الأيام البحرينية

أكبر عملية ضبط مخدرات في الكويت – صحيفة الأيام البحرينية

44
0

الكويت: أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح الأربعاء أن السلطات نفذت أكبر عملية ضبط مخدرات في تاريخ الكويت، حيث ضبطت ما يقرب من خمسة أطنان من مسحوق ليريكا الخام وحوالي أربعة ملايين كبسولة جاهزة للبيع، بقيمة سوقية إجمالية تقدر بـ 150 مليون دينار كويتي (485.9 مليون دولار).

جاء ذلك خلال الحفل الختامي للحملة الإعلامية والتوعوية الوطنية للوقاية من تعاطي المخدرات “وطن يحميك” التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية في فندق الفور سيزونز، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وقال الشيخ فهد إن المضبوطات التي تمت يوم الثلاثاء شملت أيضا مصنعا مجهزا بالكامل لإنتاج مادة ليريكا ذات المؤثرات العقلية بالإضافة إلى معدات تعبئة وتقسيم الكبسولات. وقال إن العملية تعكس حجم التهديد الذي تم إحباطه من خلال يقظة ضباط مكافحة المخدرات والجهود الأمنية التي تبذلها البلاد لمكافحة آفة المخدرات.

وأكد أن الحملة كانت أكثر من مجرد مبادرة توعوية، واصفا إياها بأنها رسالة وطنية تتمحور حول مبدأ أن أطفال الكويت أمانة وحمايتهم مسؤولية الجميع. وأكد أن خطر المخدرات لا يقتصر على الأفراد وحدهم، بل يهدد الأسرة والمجتمع ومستقبل البلاد.

وقال الشيخ فهد إن مكافحة المخدرات تظل على رأس أولويات وزارة الداخلية التي تواصل استهداف تجارها وتجارها وتشديد إجراءات المراقبة والتنفيذ وقطع منابع الآفة إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتوعية. وشدد على أن حماية الشباب يجب أن تبدأ قبل أن تصل إليهم المخدرات.

وأكد أهمية الشراكة والتنسيق بين كافة الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى دور وزارة الصحة في علاج وتأهيل المدمنين المتعافين ودور وزارة الشؤون الاجتماعية في دعم الأسر وتثقيف الوالدين وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وقال الوزير إن مكافحة المخدرات تمتد إلى ما هو أبعد من ضبط المخدرات وملاحقة تجارها وتجارها، لتشمل العلاج وإعادة التأهيل، وهما عنصران أساسيان في الاستجابة. وشدد على أن أولئك الذين يعانون من الإدمان يحتاجون إلى فرصة حقيقية للعودة إلى حياتهم وأسرهم ومجتمعاتهم.

وأشار إلى أنه تم إنشاء مرفق مخصص لعلاج وتأهيل المدمنات، وهو من أحدث المرافق المجهزة لتقديم الرعاية باستخدام طرق العلاج والتأهيل الحديثة. كما يجري إعداد مرافق أخرى متخصصة ومتكاملة لعلاج وتأهيل المدمنين الذكور لتعزيز نظام العلاج وتوسيع طاقته.

وحث الشيخ فهد أولياء الأمور على طلب المساعدة والعلاج عند الضرورة دون تردد، مؤكدا أن الدولة توفر مسارات علاجية سرية، وأن طلب العلاج بموجب الإجراءات والأنظمة القانونية المعمول بها لا يترتب عليه سجل جنائي للمستخدم.

القانون الجديد يعزز الردع

وقال الشيخ فهد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب الحفل إن قانون مكافحة المخدرات الجديد عزز الردع وأصبح مصدر خوف لتجار المخدرات مما جعلهم يفكرون مرتين قبل محاولة المساس بأي مواطن أو مقيم في الكويت. وأضاف أن المخدرات التي تم ضبطها في العملية القياسية التي جرت يوم الثلاثاء كانت جاهزة للتوزيع، لكن المشتبه به امتنع عن تسويقها خوفا من خضوعها للقانون الجديد. وأضاف أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للعملية في وقت لاحق مساء الأربعاء.

وأرجع الشيخ فهد نجاح العملية إلى الله وجهود الحكومة وإصدار القانون الجديد الذي قال إنه عزز إطار مكافحة المخدرات في البلاد وردع المتورطين في تجارة المخدرات. كما أشاد بالدعم اللامحدود والمتابعة الحثيثة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، قائلا إن دعم أمير البلاد وتشجيعه المستمر هو حافز لمنسوبي وزارة الداخلية على تكثيف جهودهم لحماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وقال إن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون والجهود المشتركة لمكافحة المخدرات، لافتا إلى أن نجاح حملة “وطن يهمك” جاء نتيجة لتضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة. وتقدم الشيخ فهد بالشكر لوزارة الشؤون الاجتماعية برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتور أمثال الحويلة على رعاية الحملة منذ انطلاقتها وحتى اختتامها، كما شكر وزارات الداخلية والصحة والعدل على جهودهم في دعم أسر متعاطي المخدرات ومساعدتهم في الحصول على العلاج لأبنائهم.

وأكد أن المؤسسات الحكومية الكويتية والقطاع الخاص يعملان كفريق واحد للقضاء على تعاطي المخدرات، مشيرا إلى أنه يجري حاليا إنشاء وتجهيز مرافق متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين. وأضاف أن علاج الإدمان يتم بسرية تامة، دون الكشف عن أسماء المتقدمين أو رفع قضايا ضدهم، داعيا الأسر إلى التعاون مع الجهات المعنية وعدم التردد في طلب المساعدة لحماية أبنائهم.

وقال الشيخ فهد إن الإدمان مرض مثل أي مرض وله علاج مشددا على ضرورة تنسيق جهود وزارات الداخلية والعدل والصحة. وأضاف أن متعاطي المخدرات في المؤسسات الإصلاحية يخضعون أيضًا لبرامج العلاج وإعادة التأهيل أثناء قضاء عقوباتهم.

وقال إن النزلاء الذين يثبت شفاؤهم من الإدمان قد يحصلون على عفو أميري كريم قبل انتهاء مدة سجنهم بشرط التحقق من تعافيهم. وحول التعاون الدولي قال الشيخ فهد إن الكويت تقيم تعاونا واسعا مع العديد من الدول في مجال مكافحة المخدرات مشيرا إلى أن هذه الآفة عابرة للحدود وتؤثر على دول العالم.

انخفاض جرائم تهريب المخدرات بنسبة 33%

قال وزير العدل ناصر السميط إن جرائم الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية انخفضت بنسبة 33 في المائة وجرائم تعاطي المخدرات بنسبة 20 في المائة بعد ثمانية أشهر من دخول قانون مكافحة المخدرات الجديد حيز التنفيذ. ووصف السميط في كلمته في الحفل الختامي الأرقام بالواعدة وغير المسبوقة منذ إنشاء الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عام 2006. وقال إن الحملة جاءت نتيجة لجهود مشتركة بين الجهات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وقال إن الدولة سنت تشريعات صارمة لحماية المجتمع ومكافحة المخدرات من خلال تشديد العقوبات على الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مع الحفاظ على التوازن من خلال حماية المدمنين والعمل على علاجهم. وأشاد السميط بجهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات وعمل وزارة الصحة في علاج حالات الإدمان، فيما أشاد بوزارة الشؤون الاجتماعية لإطلاق الحملة التوعوية ووزارة الإعلام والصحف والمؤسسات الإخبارية لدعم رسائلها التوعوية.

وحث أولياء الأمور على مراقبة أبنائهم وبناتهم والإبلاغ عن أي علامات تعاطي المخدرات أو الاشتباه في إدمانها، مؤكدا أن الدولة وفرت الإمكانيات اللازمة لعلاج مثل هذه الحالات بسرية تامة ووفقا للضمانات القانونية التي يوفرها القانون الجديد. وقال إن الحكومة، بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، تراقب الإحصاءات المنتظمة عن جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية بهدف تقليل هذه الآفة والقضاء عليها في نهاية المطاف.

وفي موضوع منفصل قال السميط إن الخطة الوطنية لتطوير المنظومة التشريعية تهدف إلى مراجعة 40 بالمئة من القوانين القائمة. وتمت حتى الآن مراجعة 270 قانونا ضمن خطة تهدف إلى تبسيط الإجراءات على الأفراد والمؤسسات وإعادة تقييم منظومة العدالة الجنائية ودعم الاقتصاد وتطوير التشريعات الاجتماعية.

وفيما يتعلق بتكويت القضاء، قال السميط إن امتحانات الدفعة الثانية من المتقدمين لوظيفة المدعي العام ستجرى في 12 سبتمبر المقبل، فيما سيتم فتح باب التقديم للدورة الثالثة في الأول من نوفمبر المقبل لخريجي العام الدراسي 2025-26. وقال إن العملية ستستمر سنويا حتى يتم كويت القضاء بالكامل.

حماية الشباب أولوية وطنية

قال وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتور أمثال الحويلة إن حماية المجتمع وخاصة الشباب والأطفال من المخدرات هي أولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود وجبهة موحدة ضد آفة تهدد الأسرة والمجتمع. وقال الحويلة في كلمته خلال الحفل الختامي إن حملة “وطن يميك” أثبتت أن التعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص هو حجر الزاوية في أي مبادرة وطنية ناجحة.

وقالت إن الحملة لم يكن المقصود منها أن تكون مبادرة مؤقتة بل كأساس لثقافة وقائية مستدامة. وأضافت أن الوزارة ملتزمة بإطلاق الحملة سنويا واستقطاب المزيد من الشركاء النشطين للمشاركة. وشدد الحويلة على أهمية مواصلة جهود التوعية العامة وتعزيز دور الأسرة في دعم الأطفال وبناء التواصل والثقة معهم وتوجيههم نحو قنوات العلاج الآمنة والسرية التي توفرها الدولة دون خوف أو تردد.

وأعربت عن تقديرها للشيخ فهد على رعايته ودعمه للحملة، وللوزراء والجهات الحكومية والشركاء والداعمين الذين ساهموا في نجاحها وساعدوا في إيصال رسائلها التوعوية إلى المجتمع. وحضر الحفل الختامي وزير العدل ناصر السميط ووزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، مع تكريم عدد من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص المشاركة لمساهماتها في الحملة. – كونا