مدينة الكويت: قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لن تفعل أي شيء يقوض أمن حلفائها في الخليج، بينما تتفاوض واشنطن على اتفاق سلام دائم مع إيران.
وفي حديثه في الكويت في اليوم الثاني من جولته في المنطقة، قال روبيو إن الولايات المتحدة ستكون “متوافقة تمامًا مع شركائنا في الخليج”.
وقال إن هذا هو السبب وراء حضوره اجتماع مجلس التعاون الخليجي في البحرين يوم الخميس، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستشرك دول الخليج “في المحادثات حول كل قرار يتم اتخاذه فيما يتعلق بهذه المفاوضات”.
وأضاف: «لن نفعل أي شيء يقوض أمن حلفائنا، حلفائنا القدامى في المنطقة».
كما كرر روبيو معارضة إدارة ترامب لمطلب إيران فرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الأمر الذي تعارضه دول الخليج أيضًا.
وأكد وزير الخارجية أن المفاوضين الفنيين الأمريكيين والإيرانيين سيستأنفون محادثاتهم في نهاية الشهر، على الأرجح في سويسرا أيضًا.
ووصل روبيو إلى الكويت الأربعاء وأجرى محادثات مع أمير الكويت مشعل الأحمد الصباحون.
وعقد الاجتماع بعد أن حضر روبيو حفل رفع العلم في السفارة الأمريكية في الكويت بمناسبة استئناف العمليات التي تم تعليقها في مارس بعد هجمات من إيران.
وبعد لقائه بأمير الكويت، قال روبيو على قناة X: “الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين”.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن السفارة في الكويت ستستأنف على الفور خدمات الطوارئ للمواطنين الأميركيين في حين سيتم “بدء الخدمات” الأخرى “تدريجيا”.
وقال روبيو بعد الحفل: “العلم الأمريكي: رمز الحرية والوحدة والحرية يرفرف الآن بفخر مرة أخرى فوق مدينة الكويت”.
وزيارة روبيو للمنطقة هي الأولى التي يقوم بها مسؤول أمريكي منذ أن وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقا الأسبوع الماضي لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
ووصل إلى الكويت بعد محادثات في أبو ظبي مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد حول الاتفاقية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت إن روبيو “شكر الإمارات على قيادتها ودعمها الذي لا مثيل له، وأشاد بشجاعتها وصمودها في مواجهة الهجمات الإيرانية، وأكد من جديد التزام الولايات المتحدة بأمن الإمارات”.
وتأتي زيارة روبيو إلى المنطقة وسط محادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران حول القضايا الرئيسية التي تركتها الاتفاقية الأولية الموقعة الأسبوع الماضي معلقة.
خلال الصراع، الذي بدأ بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، تعرضت دول الخليج لموجات من الصواريخ الإيرانية وضربات الطائرات بدون طيار.
وأدت الهجمات على دول مجلس التعاون الخليجي إلى مقتل عشرات الأشخاص، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة والنقل.
وتأثرت صادرات دول الخليج بشدة بسبب القرار الإيراني بإغلاق الممر المائي في مضيق هرمز.
*مع وكالة فرانس برس ورويترز






