Home العربية تم الكشف للتو عن ثلاث مقابر مملكة في مقبرة سقارة بمصر

تم الكشف للتو عن ثلاث مقابر مملكة في مقبرة سقارة بمصر

23
0

عثرت بعثة أثرية مصرية على ثلاث مقابر منحوتة في الصخر ترجع إلى عصر الدولة الحديثة (حوالي 1550-1070 قبل الميلاد) في مقبرة بوباستيون بسقارة، حسبما ذكر موقع الأهرام أونلاين لأول مرة.

تقع سقارة على بعد 40 كم جنوب غرب القاهرة، وكانت مقبرة مهمة لمدينة ممفيس المصرية القديمة. في النصف الثاني من الأسرة الثامنة عشرة (1550-1292 قبل الميلاد)، أنشأ كبار الشخصيات في المدينة مقابر لأنفسهم في منحدرات الحجر الجيري في بوباستيون.

توفر النقوش الهيروغليفية في المقابر المكتشفة حديثًا معلومات مفصلة بشكل غير عادي عن الأفراد الذين دفنوا فيها، وفقًا لما ذكره هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي يشرف على الحفريات الأثرية في مصر.

وقال عمرو الطيب، مدير موقع آثار سقارة، إن المقبرة الأولى تعود لمسؤول يدعى منتوحتب، ويظهر في نقش واحد جالسا مع والدته إيهحتب. تسرد النقوش الهيروغليفية بالمقبرة ألقاب منتوحتب العديدة، من بينها الأمير الوراثي، والعمدة، وحامل الختم الملكي، والشخص الذي يرضي قلب الحاكم، والمدير، والمشرف على الأراضي الأجنبية، والمشرف على جيش خابشيت، مما يشير إلى أنه كان من كبار الإداريين والمسؤولين العسكريين في أوائل الدولة الحديثة. قد يكشف عمود الدفن غير المنقب داخل مقبرته عن مزيد من المعلومات عنه وعن دوره في الإمبراطورية المصرية.

أما المقبرة الثانية فهي مقبرة باريمويا، المعروفة أيضًا باسم ساموت، والتي كانت تحمل لقب التاجر العظيم في تركة بتاح. النقوش الموجودة داخل هذا القبر تحافظ على أسماء زوجته طوي سيدة البيت. والدته أتيبيو مغنية آمون. وأبناؤه الأربعة، ويقدمون رؤية نادرة للحياة الأسرية لمسؤول من النخبة في المملكة الحديثة.

أما المقبرة الثالثة، وهي في حالة سيئة، فتعود لمسؤول يدعى نحسي. النقوش الباقية هنا تحدده كمشرف على المنزل، وزوجته نفر بتاح سيدة المنزل. ومن أكثر الاكتشافات إثارة للاهتمام هو النقش المنحوت في أحد أعمدة المقبرة والذي يصف عودة قائد عسكري من سوريا.

وقال محمد عبد البديع من المجلس الأعلى للآثار: “إن النقش له أهمية خاصة لأنه لا يؤكد تاريخ المقبرة في عصر الدولة الحديثة فحسب، بل يقدم أيضًا دليلاً جديدًا على علاقات مصر العسكرية والدبلوماسية مع الشرق الأدنى خلال تلك الفترة”.

ويشير الليثي إلى أن الاكتشافات مجتمعة تساهم في فهم أفضل للمجتمع المصري خلال عصر الدولة الحديثة، وهو العصر الذي شهد ذروة ازدهار مصر القديمة وقوتها.