مرة أخرى، خيب وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف آمال أنصار البوليساريو. وفي حديثه يوم الاثنين في سيول نيابة عن الجزائر في الاجتماع الوزاري بين الاتحاد الإفريقي وكوريا الجنوبية، لم يدن وزير الخارجية الجزائري تهميش الجبهة ولم يجادل لصالح “تقرير المصير” في الصحراء.
وبدلا من ذلك، أعرب أحمد عطاف عن “رضاه” عن النتائج التي تحققت منذ القمة الأولى بين الاتحاد الأفريقي وكوريا الجنوبية، التي عقدت عام 2024 في العاصمة الكورية الجنوبية. كما أكد مجددا استعداد الجزائر “للمساهمة بنشاط في تطوير وتعزيز الشراكة الأفريقية الكورية”، التي قال إنها “تواصل النمو من حيث التنوع والنطاق”.
وسرعان ما أثار غياب أي إشارة إلى جبهة البوليساريو انتقادات في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية. وتجاهلت وسائل الإعلام التابعة للبوليساريو خطاب أحمد عطاف في اجتماع كوريا الجنوبية والاتحاد الأفريقي، وأعرب الصحراويون على وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم، وهو غضب يزيد من الإحباط الذي أثاره خطاب أحمد عطاف نفسه يوم 24 مايو بالجزائر العاصمة، بمناسبة يوم أفريقيا.
الجزائر سئمت القتال..
وكان الوزير رحب بعد ذلك باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، في 31 أكتوبر. كما جدد التأكيد على التزام الجزائر، “كعضو مراقب”، بمسار المحادثات حول قضية الصحراء الغربية، الجارية تحت رعاية إدارة الرئيس دونالد ترامب والأمم المتحدة.
ويتناقض الصمت الرسمي لأحمد عطاف بشكل حاد مع الأسف الذي أعربت عنه الجزائر بعد استبعاد جبهة البوليساريو من قمة الاتحاد الإندونيسي الأفريقي التي عقدت في أغسطس 2024 في بالي.
«هناك شعب في أفريقيا لا يزال يناضل من أجل حريته، وهو شعب الصحراء الغربية. إن معاناتهم تذكرنا بأن الطريق أمامهم لا يزال طويلاً».
وبعد بضعة أسابيع، خفضت الجزائر حضورها في قمة الصين والاتحاد الأفريقي، التي عقدت في بكين بدون جبهة البوليساريو. وترأس الوفد الجزائري أحمد عطاف، بينما في غياب الرئيس عبد المجيد تبون، يتولى هذا الدور تقليديا رئيس الوزراء، كما كان الحال في القمة الروسية الإفريقية في يوليو 2023 في سانت بطرسبرغ، ومرة أخرى في قمة حركة عدم الانحياز في يناير 2024 في كمبالا. أوغندا.
وللتذكير، دعا أحمد عطاف، خلال اجتماع للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي عقد في يوليو 2024 في أكرا بغانا، الدول الأفريقية إلى إدانة «رغبة البعض في ترسيخ سياسة الإقصاء، أو بالأحرى إقصاء عضو مؤسس في منظمتنا». إلا أن هذا النداء فشل في تحقيق النتائج المرجوة.







