Home العربية الحداد على الوفيات الناجمة عن حرائق الغابات، والمليارات من أجل الأسلحة –...

الحداد على الوفيات الناجمة عن حرائق الغابات، والمليارات من أجل الأسلحة – The North Africa Post

10
0

تعيش الجزائر مرة أخرى حالة حداد وطني بعد أن أودت حرائق الغابات القاتلة بحياة 12 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات هذا الأسبوع.

وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام وإلغاء الاحتفالات العامة.

ويُعتقد أن الحصيلة الأخيرة – خمسة قتلى في جيجل وأربعة في بجاية وثلاثة في تيزي وزو – أقل من حجم حرائق الغابات، حيث تتمتع الحكومة بتاريخ طويل من التلاعب بالأرقام.

حرائق الغابات القاتلة ليست سوى الفصل الأحدث في مأساة متكررة. وبدلاً من توقع مثل هذه الكوارث، يفضل النظام البحث في مكان آخر حيث يستمر في خذلان مواطنيه بينما يضخ مبالغ قياسية في المعدات العسكرية.

وأنفقت الجزائر، التي تفتقر إلى قاذفات المياه مثل قاذفات كنداير القوية، 25.4 مليار دولار على الدفاع في عام 2025، وهي أعلى ميزانية عسكرية في أفريقيا وما يقرب من نصف إجمالي الإنفاق الدفاعي في القارة، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقد ذهب الكثير من هذه الأموال إلى شراء معدات روسية الأصل، مثل الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية وأنظمة الدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة الثقيلة.

ومع ذلك، سنة بعد سنة، عندما تحترق الغابات الشمالية، يُترك الجزائريون في مواجهة جدران اللهب بقدرة محدودة على مكافحة الحرائق من الجو.

إن تعهد الرئيس تبون المتلفز لعام 2021 بالحصول على طائرات قاذفة مائية بعد أن تسببت حرائق ذلك الصيف في مقتل أكثر من 69 شخصًا (بما في ذلك عشرات الجنود) لم يتم الوفاء به إلى حد كبير في شكل أسطول قوي ومخصص من نوع كنداير.

المغرب المجاور، الذي ينفق جزءًا صغيرًا من الميزانية العسكرية للجزائر، قام بتشغيل أسطول من طائرات كنداير لسنوات وينشرها بانتظام لمساعدة البلدان الأخرى. وعلى النقيض من ذلك، لا تزال الجزائر تكافح من أجل توفير قدرة قاذفة مائية برمائية مستقلة مكافئة قادرة على الاستجابة السريعة والمستدامة عبر مناطقها الشمالية الجبلية.

وبدلاً من ذلك، تم توجيه الموارد الجزائرية، التي كان من الممكن أن تشتري طائرات حديثة لمكافحة الحرائق، وتدريب أطقم متخصصة، وبناء أسطول مرن للحماية المدنية، نحو توسيع ترسانة كبيرة بالفعل من المعدات العسكرية الروسية.

وكان نفس النمط من الإهمال واضحا بالفعل في وقت سابق من هذا الصيف. وفي منتصف يوليو/تموز، أدى حريق في دار رعاية (دار للأيتام) في المحمدية، على مشارف الجزائر العاصمة، إلى مقتل 11 شخصا، بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين.

وبحسب ما ورد اندلع الحريق بسبب خلل في وحدة تكييف الهواء أثناء موجة الحر. أثارت المأساة صدمة عامة ومطالبات بالمحاسبة، لكنها سرعان ما تلاشت من الاهتمام الرسمي، وهو تذكير آخر بأن السلامة الأساسية والوقاية تظل أولويات ثانوية في الجزائر الغنية بالغاز.

Â